وَسَطَهُمُ وُجُوبًا وَالْمَرْأَةُ إذَا أَمَّتْ النِّسَاءُ تَقِفُ وَسَطْهُنَّ اسْتِحْبَابًا وَيَأْتِي (وَيَصِحُّ) وُقُوفُهُمْ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ (عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ)؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى بَيْنَ عَلْقَمَةٍ وَالْأَسْوَدِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعَل، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (لَا قِدَامَهُ) أَيْ لَا قُدَامَ الْإِمَامِ فَلَا تَصِحُّ لِلْمَأْمُومِ وَلَوْ بِإِحْرَامٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُوْقِفًا بِحَالٍ وَالِاعْتِبَارُ بِمُؤَخَّرِ الْقَدَمِ وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَالِاعْتِبَارُ بِالْأَلْيَةِ حَتَّى لَوْ مَدَّ رِجْلَيْهِ، وَقَدَّمَهُمَا عَلَى الْإِمَامِ لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ كَانَ مُضْطَجِعًا فَبِالْجُنُبِ، وَتَصِحُّ دَاخِلُ الْكَعْبَةِ إذَا جَعَلَ وَجْهَهُ إلَى وَجْهِ إمَامِهِ، أَوْ ظَهْرَهُ إلَى ظَهْرِهِ لَا إنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِ إمَامِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَقَفُوا حَوْلَ الْكَعْبَةِ مُسْتَدِيرَيْنِ صَحَّتَ، فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي جِهَتِهِ أَقْرَبُ مِنْ الْإِمَامِ فِي جِهَتِهِ جَازَ إنْ لَمْ يَكُونَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ وَيُغْتَفَرُ التَّقَدُّمُ فِي شِدَّةِ خَوْفٍ إذَا أَمْكَنَ الْمُتَابَعَةُ.
(ولا) يَصِحُّ لِلْمَأْمُومِ إنْ وَقَفَ (عَنْ يَسَارِهِ فَقَطْ) أَيْ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ إذَا صَلَّى رَكْعَةً فَأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - أَدَارَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا عَنْ يَسَارِهِ إلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا كَبَّرَ عَنْ يَسَارِهِ أَدَارَهُ مِنْ وَرَائِهِ
إلَى يَمِينِهِ، فَإِنْ كَبَّرَ مَعَهُ آخَرَ وَقْفًا خَلْفَهُ، فَإِنْ كَبَّرَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ أَدَارَهُمَا بِيَدِهِ وَرَاءَهُ، فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ، أَوْ تَعَذَّرَ تَقَدُّمَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بَيْنَهُمَا، أَوْ عَنْ يَسَارِهِمَا وَلَوْ تَأَخَّرَ الْأَيْمَنُ قَبْلَ إحْرَامِ الدَّاخِلِ لِيُصَلِّيَا خَلْفَهُ جَازَ وَلَوْ أَدْرَكَهُمَا الدَّاخِلُ جَالِسِّينَ كَبَّرَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينٍ صَاحِبِهِ، أَوْ يَسَارِ الْإِمَامِ، وَلَا تَأَخَّرُ إذَا لِلْمَشَقَّةِ كَالزَّمْنَى لَا يَتَقَدَّمُونَ، وَلَا يَتَأَخَّرُونَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout