فَيَقْطَعُهَا)؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَهُمَّ.
(ومِنْ كِبَر) مَأْمُومًا (قَبِلَ سَلَامَ إمَامِهِ) الْأُولَى (لْحَقِّ الْجَمَاعَةَ)؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً، (وَإِنْ لَحِقَهُ) الْمَسْبُوقُ (رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ) لِقَوْلَةِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ»َ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَيُدْرِكُ الرَّكْعَةَ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ بِحَيْثُ يَنْتَهِي إلَى قَدْرِ الْأَجْزَاءِ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ الْإِمَامُ عَنْهُ، وَيَأْتِي بِالتَّكْبِيرَةِ كُلِّهَا قَائِمًا كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ لَمْ يَطْمَئْنَّ، ثُمَّ يَطْمَئِنَّ وَيُتَابَعُ (وَأَجْزَأَتْهُ التَّحْرِيمَةُ) عَنْ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِتَكْبِيرَتَيْنِ، فَإِنْ نَوَاهُمَا بِتَكْبِيرَةٍ، أَوْ نَوَى بِهِ الرُّكُوعَ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ رُكْنٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا، وَيُسْتَحَبُّ دُخُولُهُ مَعَهُ حَيْثُ أَدْرَكَهُ وَيَنْحَطُ مَعَهُ غَيْرُ رُكُوعٍ بِلَا تَكْبِيرٍ وَيَقُومُ مَسْبُوقٌ بِهِ، وَإِنْ قَامَ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَرْجِعْ انْقَلَبَتْ نَفْلًا (وَلَا قِرَاءَةَ عَلَى مَأْمُومٍ) أَيْ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةُ»ٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقْرَأَ (فِي إسْرَارِ إمَامِهِ) أَيْ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ (و) فِي (سْكُوتِهِ) أَيْ سَكَتَاتِ الْإِمَامِ، وَهِيَ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَهَا بِقَدْرِهَا، وَبَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ، وَكَذَا لَوْ سَكَتَ لِتَنَفُّسٍ (و) فِيمَا (إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ لِبُعْدٍ) عَنْهُ (لَا) إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ (لطُّرْشُ) فَلَا يَقْرَأُ إنْ أَشْغَلَ غَيْرَهُ عَنْ الِاسْتِمَاعِ، وَإِنْ لَمْ يَشْغَلْ أَحَدًا قَرَأَ (وَيَسْتَفْتَحَ) الْمَأْمُومُ (وَيَتَعَوَّذُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ إمَامُهُ) كَالسَّرِيَّةِ، قَالَ فِي " الشَّرْحُ " وَغَيْرُهُ: مَا لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ إمَامِهِ وَمَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلُهَا يَسْتَفْتِحُ لَهَا وَيَتَعَوَّذَ، وَيَقْرَأُ سُورَةً لَكِنْ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ مَغْرِبٍ يَتَشَهَّدُ عَقِبَ أُخْرَى وَيَتَوَرَّكُ مَعَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout