وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَوْقَاتِ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا.
(وَيَحْرُمُ تَطَوُّعٌ بِغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُتَقَدِّمَاتِ مِنْ نَحْوِ إعَادَةِ جَمَاعَةٍ وَرَكْعَتَيْ طَوَافٍ وَرَكْعَتَي فَجْرٍ قَبْلَهَا (فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ حَتَّى مَا لَهُ سَبَبٌ) كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَسُنَّةٍ وُضُوءٍ وَسَجْدَةٍ تِلَاوَةٍ وَصَلَاةٌ عَلَى قَبْرٍ، أَوْ غَائِبٍ وَصَلَاةٍ كُسُوفٍ وَقَضَاءٍ رَاتِبَةٍ سِوَى سَنَةٍ ظَهَرَ بَعْدَ الْعَصْرِ الْمَجْمُوعَةِ إلَيْهَا، وَلَا يَنْعَقِدُ النَّفَلُ إنْ ابْتَدَأَهُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَلَوْ جَاهِلًا إلَّا تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ إذَا دَخَلَ حَالَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فَتَجُوزُ مُطْلَقًا، وَمَكَّةَ وَغَيْرُهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءً.
شرعْتُ لِأَجْلِ التَّوَاصُلِ وَالتَّوَادُدِ وَعَدَمِ التَّقَاطُعِ. (وَتَلْزَمُ الرِّجَالُ) الْأَحْرَارُ الْقَادِرِينَ وَلَوْ سَفَرًا فِي شِدَّةِ خَوْفٍ (للصَّلَوَاتِ الْخُمْسِ) الْمُؤَدَّاةِ وُجُوبُ عَيْنٍ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] الْآيَة فَأَمَرَ بِالْجَمَاعَةِ حَالَ الْخَوْفِ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «َأَثْقَلُ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَتَوْهِمَا وَلَوْ حَبُّوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنَّ آمِرَ بِالصَّلَاةِ فَتَقَامَ، ثُمَّ آمِرَ رَجُلًا فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حَزْمَ مَنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأَحْرَقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ»ِ (لا شَرْطًا) أَيْ لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فَتَصِحُّ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ بِلَا عُذْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout