(وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ) لِمَّا رَوَتْ أُمْ هَانِئٍ «َأَنَّ النَّبِيَّ - صلّى الله عَلَيه وَسلم - عَامَ الْفَتْحَ صَلَّى ثَمَانِي
رَكَعَاتٍ سَبْحَةُ الضَّحَى»ِ، رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ (وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهْيِ) أَيْ مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرُ رُمْحٍ (إلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ) أَيْ إلَى دُخُولِ وَقْتِ النَّهْيِ بِقِيَامِ الشَّمْسِ وَأَفْضَلُهُ إذَا اشْتَدَّ الْحُرّ.
(وسجُود التِّلاوَةَ) وَالشُّكْرُ (صلاة)؛ لأَنَّهُ سُجُودٌ يَقْصِدُ بِهِ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ فَكَانَ صَلَاةً كَسُجُودِ الصَّلَاةِ فَيُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالنِّيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَيُسَنُّ) سُجُودُ التِّلَاوَةِ (للْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «َكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ وَنَسْجَدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ عُمَرُ: «َإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نِشَاءَ»َ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَيَسْجُدُ فِي طَوَافٍ مَعَ قَصْرِ فَصْلٍ وَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ بِشَرْطِهِ وَيَسْجُدُ مَعَ قَصْرِهِ، وَإِذَا نَسِيَ سَجْدَةً لَمْ يُعِدْ الْآيَةَ لِأَجْلِهِ وَلَا يَسْجُدُ لِهَذَا السَّهْوِ وَيُكَرِّرُ السُّجُودُ بِتَكْرَارِ التِّلَاوَةِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعُ ": وَكَذَا يَتَوَجَّهُ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ اهـ. وَمُرَادُهُ غَيْرُ قَيِّمِ الْمَسْجِدِ (دُونَ السَّامِعِ) الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِمَاعَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرَّ بِقَارِئٍ يَقْرَأُ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَالَ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ الْقَارِئُ فِي الْأَجْرِ فَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي السُّجُودِ، (وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْقَارِئَ)، أَوْ كَانَ لَا يَصْلُحُ إمَامًا لِلْمُسْتَمِعِ (لَمْ يَسْجِدْ)؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «َأَتَى إلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ سَجْدَةً، ثُمَّ نَظَرَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنَّكَ كُنْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout