فَيُخَيَّرُ فِيمَا عَدَاهُمَا وَعَدَا الْوِتْرَ سَفَرًا وَيُسَنُّ تَخْفِيفُهُمَا وَاضْطِجَاعٌ بَعْدَهُمَا عَلَى الْأَيْمَنِ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ﴿قُلْ يَا أََيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكَافرُون: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص: ١]، أَو يَقْرَأُ فِي الْأُولَى ﴿قُوَلُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦] الْآيَة وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ [آل عُمْرَانُ: ٦٤] الْآيَةُ وَيَلِي الْفَجْرُ رَكَعَتَا الْمَغْرِبَ وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِـ " الْكَافِرُونَ " وَ" الْإِخْلَاصُ "، (وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الرَّوَاتِبِ (سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ) كَالْوِتْرِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَعَ الْفَجْرِ حِينَ نَامَ عَنْهَا وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنَ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقِسَ الْبَاقِي، وَقَالَ: «َمَنْ نَامَ عَنْ الْوِتْرِ، أَوْ نَسِيَهِ فَلْيُصَلِّهِ إذَا أَصْبَحَ، أَوْ ذَكْرَهُ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ لَكِنْ مَا فَاتَ مَعَ فَرْضِهِ وَكَثُرَ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ إلَّا سُنَةَ فَجْرٍ وَوَقْتِ كُلِّ سَنَةٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ مِنْ دُخُولِ وَقْتِهَا إلَى فِعْلِهَا وَكُلُّ سَنَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ فِعْلِهَا إلَى خُرُوجِ وَقْتِهَا فَسُنَّةُ فَجْرٍ وَظَهْرُ الْأُوَّلَةِ بَعْدَهُمَا قَضَاءً وَالسُّنَنُ غَيْرُ الرَّوَاتِبِ عِشْرُونَ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا وَأَرْبَعٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ غَيْرَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، قَالَ جَمْعٌ: يُحَافِظُ عَلَيْهَا وَتُبَاحُ رَكْعَتَانِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ.
فصل (وصلاة اللَّيْل أَفْضَلُ مِنْ صَلَاَةِ النَّهَارِ)؛ لِقَوْلِهِ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -: «َأَفْضَلُ الصَّلَاَةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ صَلَاةُ اللَّيْلَ»ِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالتَّطَوُّعُ الْمُطْلَقُ أَفْضَلُهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِسْرَارِ وَأَقْرَبُ إلَى الْإِخْلَاصِ (وَأَفْضَلُهَا) أَيْ الصَّلَاةَ (ثُلُثُ اللَّيْلِ بَعْدَ نِصْفِهِ) مُطْلَقًا لِمَا فِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا «َأَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ دَاوُد كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثُهُ وَيَنَامُ سُدُسُهُ»
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout