(وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ بَيْنَهَا) أَيْ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ رَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أَبْصَرُ قَوْمًا يُصَلُّونَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ، قَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ أَتُصَلِّي وَإِمَامَك بَيْنَ يَدَيْك؟ لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا وَ(لا) يُكْرَهُ (التَّعْقِيبُ)، وَهُوَ الصَّلَاةُ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ (فِي جَمَاعَةٍ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: لَا تَرْجِعُونَ إلَّا لِخَيْرٍ تَرْجُونَهُ، وَكَذَا لَا يُكْرَهُ الطَّوَافُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ الزِّيَادَةِ عَلَى خَتْمَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ إلَّا أَنْ يُؤَثِّرُوا زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يَنْقُصُوا عَنْ خَتْمَةٍ لِيَحُوزُوا فَضْلَهَا.
(ثم) يَلي الْوِتْرُ فِي الْفَضِيلَةِ (السُّنَنِ الرَّاتِبَةَ) الَّتِي تَفْعَلُ مَعَ الْفَرَائِضِ، وَهِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ (رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «َحَفَظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللّه عَلَيْه وَسَلّم - عَشَرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ كَانَتْ سَاعَةً لَا يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم - فِيهَا أَحَدَ»ُ حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ «َكَانَ إذَا أَذِنَ
الْمُؤَذِّنَ وَطَلَعَ الْفَجْرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وهُمَا) أَيْ رَكْعَتَا الْفَجْرَ (آكَدُهَا) أَيْ أَفْضَلُ الرَّوَاتِبِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «َلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - صلّى اللّه عَلَيه وسلّم - عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدُّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout