(وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا لَزِمَهُ الرُّجُوعُ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ: لَزِمَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا، (وَإِنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ حَرُمَ) عَلَيْهِ (الرُّجُوعُ)؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْقِيَامِ، فَإِنْ رَجَعَ عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لَا نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومُ مُتَابَعَتَهُ، وَكَذَا كُلُّ وَاجِبٍ فَيَرْجِعُ إلَى تَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ قَبْلَ اعْتِدَالٍ لَا بَعْدَهُ (وَعَلَيْهِ السُّجُودُ) أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ (للْكُل) أَيْ كُلُّ مَا تَقَدَّمَ.
(ومَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ) بِأَنْ تَرَدَّدَ أَصْلَى اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا مَثَلًا (أَخِذَ بِالْأَقَلِّ)؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَلَا يَرْجِعُ مَأْمُومٌ وَاحِدٌ إلَى فِعْلِ إمَامِهِ، فَإِذَا سَلَّمَ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الْأُولَى، أَوْ الثَّانِيَةِ جَعَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، وَإِنْ شَكَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامُ رَاكِعًا أَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ رَاكِعًا أَمْ لَا لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّهُ شَاكٌّ فِي إدْرَاكِهَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْو.
(وإنْ شَك) الْمُصَلِّيُّ (فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ) أَيْ فَكَمَا لَوْ تَرَكَهُ يَأْتِي بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، فَإِنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَتِهَا صَارَتْ بَدَلًا عَنْهَا، (وَلَا يَسْجُدُ) لِلسَّهْوِ (لشَّكِّهِ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ) كَتَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَنَحْوِهِ (أَوْ) لِشَكِّهِ فِي (زِيَادَةٍ) إلَّا إذَا شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ وَقْتَ فِعْلِهَا؛ لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي سَبَبِ وُجُوبِ السُّجُودِ وَالْأَصْلِ عَدَمُهُ، فَإِنْ شَكَّ فِي أَثْنَاءِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ أَهِيَ رَابِعَةٌ أَمْ خَامِسَةٌ سَجَدَ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى جُزْءًا مِنْ صَلَاتِهِ مُتَرَدِّدًا فِي كَوْنِهِ مِنْهَا وَذَلِكَ يُضْعُفُ النِّيَّةَ، وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَبَنَى عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ زَالَ شَكُّهُ وَعُلِمَ أَنَّهُ مُصِيبٌ فِيمَا فَعَلَهُ لَمْ يَسْجِدْ.
(ولا سُجُود عَلَى مَأْمُومٍ) دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ (إلَّا تَبَعًا لِإِمَامِهِ) إنْ سَهَا عَلَى الْإِمَامِ فَيُتَابِعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ مَا عَلَيْهِ مَنْ تَشَهُّدَ، ثُمَّ يُتِمَّهَ، فَإِنْ قَامَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ رَجَعَ فَسَجَدَ مَعَهُ مَا لَمْ يَسْتَتِمْ قَائِمًا فَيُكْرَهُ لَهُ الرُّجُوعُ، أَوْ يَشْرَعُ فِي الْقِرَاءَةِ فَيَحْرُمُ، وَيَسْجُدُ مَسْبُوقٌ سَلَّمَ مَعَهُ سَهْوًا وَلِسَهْوِهِ مَعَ إمَامِهِ، أَوْ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ لَمْ يَسْجُدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout