(وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً) كَخَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ رَابِعَةٍ فِي مَغْرِبٍ، أَوْ ثَالِثَةٍ فِي فَجْرٍ (فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ) لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ: «َأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالُوا إنَّكَ صَلَّيْت خَمْسًا فَانْفَتَلَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ»َ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَإِنْ عَلِمَ) بِالزِّيَادَةِ (فِيهَا) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ (جَلَسَ فِي الْحَالِ) بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْلِسْ لِزَادَ فِي الصَّلَاةِ عَمْدًا وَذَلِكَ يُبْطِلُهَا (فَيَتَشَهَّدُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهُّدٌ)؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ لَمْ يَأْتِ بِهِ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ (وَسَلَّمَ) لِتَكْمُلِ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ كَانَ تَشَهُّدُ وَلَمْ يَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى، ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَإِنْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ نَهَارًا، وَقَدْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ نَفْلًا رَجَعَ إنْ شَاءَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا أَرْبَعًا، وَلَا يَسْجُدُ، وَهُوَ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا فَكَمَا لَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ فِي الْفَجْرِ نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ شُرِعَتْ رَكْعَتَيْنِ أَشْبَهَتْ الْفَجْرَ، (وَإِنْ سَبَّحَ بِهِ ثِقْتَانِ) أَيْ نَبَّهَاهُ بِتَسْبِيحٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَيَلْزَمُهُمْ تَنْبِيهٌ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا سَوَاءٌ سَبَحًا بِهِ إلَى زِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ وَسَوَاءٌ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صَوَابُهُمَا، أَوْ خَطَؤُهُمَا وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ (فـ) إنْ (أَصَرَ) عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ (وَلَمْ يَجْزَمْ بِصَوَابِ نَفْسِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبِ عَمْدًا، وَإِنْ جَزَمَ بِصَوَابِ نَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمَا إنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ وَالْيَقِينَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مَنْ يُنْبِّهُهُ سَقَطَ قَوْلُهُمْ وَيَرْجِعُ مُنْفَرِدٌ إلَى ثِقَتَيْنِ (و) بَطَلَتْ (صَلَاةُ مَنْ اتَّبَعَهُ) أَيْ تَبِعَ إمَامًا أَبَى أَنْ يَرْجِعَ حَيْثُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ (عَالِمًا لَا) مَنْ تَبِعَهِ (جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا) لِلْعُذْرِ، (وَلَا مَنْ فَارَقَهُ) لِجَوَازِ الْمُفَارَقَةِ لِلْعُذْرِ وَيُسَلِّمُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يُعْتَدُّ مَسْبُوقٌ بِالرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ إذَا تَابَعَهُ فِيهَا جَاهِلًا (وَعَمَلَ) فِي الصَّلَاةِ مُتَوَالِيًا (مُسْتَكْثِرَ عَادَةً مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ) كَالْمَشْيِ وَاللُّبْسِ وَلَفِّ الْعِمَامَةِ (يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ) وَجَهْلَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةً وَتَقَدَّمَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout