لَمْ يَتَغَيَّرْ. قَالَ فِي " الشَّرْحُ " لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّ مَا لَا يَشُقُّ نَزْحُهُ يَنَجُسُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ أَوْ عُذْرَتِهِ الْمَائِعَةُ أَوْ الْجَامِدَةِ إذَا ذَابَتْ فِيهِ وَلَوْ بَلَغَ قُلَّتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَوَسِّطِينَ. قَالَ فِي " الْمُبْدِعُ ": يَنْجُسُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ «َلَا يُبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ»ٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ صَبِيٍّ بَالٍ فِي بِئْرٍ فَأَمَرَهُمْ بِنَزْحِهَا. وَعَنْهُ أَنَّ الْبَوْلَ وَالْعُذِرَةَ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ، فَلَا يَنْجُسُ بِهِمَا مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، قَالَ فِي " التَّنْقِيحُ ": اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ أَظْهَرُ. اهْـ. لِأَنَّ نَجَاسَةَ بَوْلِ الْآدَمِيِّ لَا تَزِيدُ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ الْكَلْبِ.
(وَلا يَرْفَعُ حَدَثَ رَجُلٍ) وَخُنْثَى (طُهُورٌ يَسِير) دُونَ الْقُلَّتَيْنِ (خَلْت بِهِ) كَخَلْوَةِ نِكَاحِ
(امْرِأَةِ) مُكَلَّفَةٌ وَلَوْ كَافِرَةً (لطَّهَارَةِ كَامِلَةً عَنْ حَدَثَ) «َلنَهْيِ النَّبِيُّ - صَلى اللهُ عَلَيْه وَسَلم - " أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ»ِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: أَكْثَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ تَعَبُّدِي. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُزِيلُ النَّجِسَ مُطْلَقًا وَأَنَّهُ يَرْفَعُ حَدَثَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِخَلْوَتِهَا بِالتُّرَابِ، وَلَا بِالْمَاءِ الْكَثِيرِ وَلَا بِالْقَلِيلِ إذَا كَانَ عِنْدَهَا مَنْ يُشَاهِدُهَا، أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ لَمْ تَسْتَعْمِلْهُ فِي طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ وَلَا لِمَا خَلَتْ بِهِ لِطَهَارَةِ خُبَثٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الرَّجُلُ غَيْرَ مَا خَلَتْ بِهِ لِطَهَارَةِ الْحَدَثِ اسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمَ.
النَّوع الثَّانِي مِنْ الْمِيَاهِ - الطَّاهِرُ غَيْرَ الْمُطَهَّرِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ) أَوْ كَثِيرٌ مِنْ صِفَةٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ لَا يَسِيرُ مِنْهَا (بِطَبْخٍ) طَاهِرٌ فِيهِ (أَوْ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout