٤١٥ - الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إذَا جَمَعَ اللَّهُ عز وجل الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ: يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» .
٤١٦ - الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَتْلَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى سُهْمَانِهِمْ فَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا تَقَرَّرَ لَهُمْ اسْتِحْقَاقُهُ وَهُوَ أَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ الْمُوَزَّعَةُ عَلَيْهِمْ فَيَبْقَى النَّفَلُ مِنْ الْخُمُسِ، وَاللَّفْظُ مُحْتَمِلٌ لِغَيْرِ ذَلِكَ احْتِمَالًا قَرِيبًا، وَإِنْ اسْتَبْعَدَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّفَلُ إلَّا مِنْ الْخُمُسِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ فَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ الْكَثِيرِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ تَبَيَّنَ كَوْنُ هَذَا النَّفَلِ مِنْ الْخُمُسِ مِنْ مَوَاضِعَ أُخَرَ.
[حَدِيثُ إذَا جَمَعَ اللَّهُ عز وجل الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ]
فِيهِ تَعْظِيمُ الْغَدْرَةِ، وَذَلِكَ فِي الْحُرُوبِ كُلُّ اغْتِيَالٍ مَمْنُوعٍ شَرْعًا: إمَّا لِتَقَدُّمِ أَمَانٍ، أَوْ مَا يُشْبِهُهُ، أَوْ لِوُجُوبِ تَقَدُّمِ الدَّعْوَةِ حَيْثُ تَجِبُ، أَوْ يُقَالُ بِوُجُوبِهَا، وَقَدْ يُرَادُ بِهَذَا الْغَدْرِ: مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ أَمْرِ الْحُرُوبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ وَضْعَهُ فِي مَعْنَى الْحَرْبِ، وَقَدْ عُوقِبَ الْغَادِرُ بِالْفَضِيحَةِ الْعُظْمَى، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ مُقَابَلَةِ الذَّنْبِ بِمَا يُنَاسَبُ ضِدَّهُ فِي الْعُقُوبَةِ، فَإِنَّ الْغَادِرَ أَخْفَى جِهَةَ غَدْرِهِ وَمَكْرِهِ، فَعُوقِبَ بِنَقِيضِهِ، وَهُوَ شُهْرَتُهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، وَفِي اللَّفْظِ الْمَرْوِيِّ هَهُنَا مَا يَدُلُّ عَلَى شُهْرَةِ النَّاسِ. وَالتَّعْرِيفُ بِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى آبَائِهِمْ، خِلَافُ مَا حُكِيَ: أَنَّ النَّاسَ يُدْعَوْنَ فِي الْقِيَامَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى أُمَّهَاتِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout