٤١٠ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ: خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٤١١ - الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ: خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
٤١٢ - الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلَى حُنَيْنٍ -، وَذَكَرَ قِصَّةً - فَقَالَ رَسُولُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِسْكًا فَغَلَّبَ الِاسْمَ لِلَوْنِهِ عَلَى رَائِحَتِهِ فَكَذَلِكَ الْمَاءُ، مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى تَغَيُّرِ رَائِحَتِهِ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ يَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ. وَمِنْهَا: مَا تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا يَقَعُ مِنْ النَّجَاسَاتِ فِي الْمَاءِ وَالسَّمْنِ قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّ حُجَّتَهُ فِيهِ الرُّخْصَةُ فِي الرَّائِحَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ التَّغْلِيظُ بِعَكْسِ الِاسْتِدْلَالِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الدَّمَ لَمَّا انْتَقَلَ بِطِيبِ رَائِحَتِهِ مِنْ حُكْمِ النَّجَاسَةِ إلَى الطَّهَارَةِ، وَمَنْ حُكْمِ الْقَذَارَةِ إلَى التَّطْيِيبِ بِتَغَيُّرِ رَائِحَتِهِ، وَحُكِمَ لَهُ بِحُكْمِ الْمِسْكِ، وَالطِّيبِ لِلشَّهِيدِ فَكَذَلِكَ الْمَاءُ يَنْتَقِلُ إلَى الْعَكْسِ بِخُبْثِ الرَّائِحَةِ وَتَغَيُّرِ أَحَدِ أَوْصَافِهِ مِنْ الطَّهَارَةِ إلَى النَّجَاسَةِ. وَمِنْهَا: مَا قَالَ الْقَاضِي: وَيَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْمُضَافِ، الْمُتَغَيِّرَةِ أَوْصَافُهُ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ، كَمَا انْطَلَقَ عَلَى هَذَا اسْمُ الدَّمِ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَوْصَافُهُ إلَى الطِّيبِ، قَالَ: وَحُجَّتُهُ بِذَلِكَ ضَعِيفَةٌ. وَأَقُولُ: الْكُلُّ ضَعِيفٌ.
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثٍ مَضَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout