الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ «قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ - أَوْ عُرَيْنَةَ - فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا. فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ. فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ: فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَتُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَلَا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[كِتَابُ الْحُدُودِ] [حَدِيثٌ قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ]
" اجْتَوَيْت الْبِلَادَ " إذَا كَرِهْتهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُوَافَقَةً " وَاسْتَوِ بِأَنَّهَا " إذَا لَمْ تُوَافِقْك. اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى طَهَارَةِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ، لِلْإِذْنِ فِي شُرْبِهَا. وَالْقَائِلُونَ بِنَجَاسَتِهَا، اعْتَذَرُوا عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ لِلتَّدَاوِي وَهُوَ جَائِزٌ بِجَمِيعِ النَّجَاسَاتِ إلَّا بِالْخَمْرِ. وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِمْ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُحَرَّمَةَ الشُّرْبِ لَمَا جَازَ التَّدَاوِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout