٢٠ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا»، ٢١ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنهما - قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَالَ، وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَخْصِيصَهُ بِالذِّكْرِ، فَتَارَةً يَكُونُ سَبَبَهُ الرَّدُّ عَلَى مُخَالِفٍ فِي الْمَسْأَلَةِ لَمْ تُشْهَرْ مَقَالَتُهُ، مِثْلُ مَا تُرْجِمَ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ " مَا صَلَّيْنَا " فَإِنَّهُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ " أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ " وَرُدَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - " إنْ صَلَّيْتَهَا، أَوْ مَا صَلَّيْتَهَا " وَتَارَةً يَكُونُ سَبَبَهُ الرَّدُّ عَلَى فِعْلٍ شَائِعٍ بَيْنَ النَّاسِ لَا أَصْلَ لَهُ، فَيُذْكَرُ الْحَدِيثُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ، كَمَا اُشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَكَانِ: التَّحَرُّزُ عَنْ قَوْلِهِمْ " مَا صَلَّيْنَا " إنْ لَمْ يَصِحَّ أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهُ، وَتَارَةً يَكُونُ لِمَعْنَى يَخُصُّ الْوَاقِعَةَ، لَا يَظْهَرُ لِكَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ، مِثْلُ مَا تُرْجِمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ " اسْتِيَاكُ الْإِمَامِ بِحَضْرَةِ رَعِيَّتِهِ " فَإِنَّ الِاسْتِيَاكَ مِنْ أَفْعَالِ الْبِذْلَةِ وَالْمِهْنَةِ، وَيُلَازِمُهُ أَيْضًا مِنْ إخْرَاجِ الْبُصَاقِ وَغَيْرِهِ مَا لَعَلَّ بَعْضَ النَّاسِ يَتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إخْفَاءَهُ، وَتَرْكَهُ بِحَضْرَةِ الرَّعِيَّةِ، وَقَدْ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ بِحِفْظِ الْمُرُوءَةِ، فَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ لِبَيَانِ أَنَّ الِاسْتِيَاكَ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُطْلَبُ إخْفَاؤُهُ، وَيَتْرُكُهُ الْإِمَامُ بِحَضْرَةِ الرَّعَايَا، إدْخَالًا لَهُ فِي بَابِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيثُ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ]
مُخْتَصَرُ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَدْ تَكَثَّرَتْ فِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout