سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، عَنْ الصَّرْفِ؟ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي. وَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.»
٢٧٩ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا: أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ، كَيْفَ شِئْنَا. وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ» .
٢٨٠ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - «أَنَّ رَسُولَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى التَّوَاضُعِ، وَالِاعْتِرَافِ بِحُقُوقِ الْأَكَابِرِ، وَهُوَ نَصٌّ فِي تَحْرِيمِ رِبَا النَّسِيئَةِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ - وَهُوَ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ - لَاجْتِمَاعِهِمَا فِي عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ النَّقْدِيَّةُ، وَكَذَلِكَ الْأَجْنَاسُ الْأَرْبَعَةُ - أَعْنِي الْبُرَّ، وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ - بِاجْتِمَاعِهَا فِي عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ أُخْرَى، فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ نَسِيئَةً، وَالْوَاجِبُ فِيمَا يُمْنَعُ فِيهِ النَّسَاءُ أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: التَّنَاجُزُ فِي الْبَيْعِ، أَعْنِي أَلَّا يَكُونَ مُؤَجَّلًا. وَالثَّانِي: التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ يَدًا بِيَدٍ ".
قَوْلُهُ «نَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، كَيْفَ شِئْنَا» يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّفَاضُلِ وَالتَّسَاوِي، لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، حَيْثُ قِيلَ " فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout