٢٧٤ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ. وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ. وَلَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ضَعِيفًا أُسْقِطَ عَنْ دَرَجَةِ الِاعْتِبَارِ. وَلَمْ يُجْعَلْ مَانِعًا مِنْ التَّمَسُّكِ بِالصَّحِيحِ الْقَوِيِّ. وَلِتَمَامِ هَذَا مَوْضِعٌ آخَرُ. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ - وَإِنْ قَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ - فَهُوَ يُخَصِّصُهُ بِاسْتِثْنَاءِ الزَّمَنِ الْيَسِيرِ. وَرُبَّمَا قِيلَ: إنَّهُ وَرَدَ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ: جَوَازُ بَيْعِ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بِأَنْ يُجْعَلَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ أَصْلًا. وَيُجْعَلُ بَيْعُ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ مُسَاوِيًا لَهُ فِي الْمَعْنَى. فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ، إلَّا أَنَّ فِي كَوْنِ مِثْلِ هَذَا مَعْدُودًا فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ وَفَائِدَةٌ مِنْ فَوَائِدِهِ نَظَرًا.
أَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَالنَّجْشِ، وَبَيْعِ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ: فَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ الْخِطْبَةِ: فَقَدْ تَصَرَّفَ فِي إطْلَاقِهِ الْفُقَهَاءُ بِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ خَصُّوهُ بِحَالَةِ التَّرَاكُنِ، وَالتَّوَافُقِ بَيْنَ الْخَاطِبِ وَالْمَخْطُوبِ إلَيْهِ، وَتَصَدَّى نَظَرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا بِهِ يَحْصُلُ تَحْرِيمُ الْخِطْبَةِ. وَذَكَرُوا أُمُورًا لَا تُسْتَنْبَطُ مِنْ الْحَدِيثِ، وَأَمَّا الْخِطْبَةُ قَبَلَ التَّرَاكُنِ: فَلَا تَمْتَنِعُ. نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ حُرِّمَتْ الْخِطْبَةُ، وَهُوَ وُقُوعُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، وَإِيحَاشِ النُّفُوسِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ لِلْمَالِكِيَّةِ - أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُتَقَارِبَيْنِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ فَاسِقًا، وَالْآخَرُ صَالِحًا. فَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ النَّهْيِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رحمه الله -: أَنَّهُ إذَا ارْتَكَبَ النَّهْيَ، وَخَطَبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ: لَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدُ، وَلَمْ يُفْسَخْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout