١٥ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلَيْهِ ذَاهِبٌ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَقَعَ لِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ فِي زَمَنِ سَعِيدٍ.
وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ لِإِزَالَةِ الْعَيْنِ وَالْأَثَرِ مَعًا. فَهُوَ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ.
" أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ بَلْدَمَةَ - بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَيُقَالُ بُلْدُمَةَ - بِالضَّمِّ فِيهِمَا - وَيُقَالُ: بُلْذُمَةَ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ - فَارِسُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ. مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ: بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ اتَّفَقُوا عَلَى الْإِخْرَاجِ لَهُ، ثُمَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهُمَا: الْحَدِيثُ يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ فِي حَالَةِ الْبَوْلِ وَوَرَدَتْ رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي النَّهْيِ عَنْ مَسِّهِ بِالْيَمِينِ مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِحَالَةِ الْبَوْلِ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَخَذَ بِهَذَا الْعَامِّ الْمُطْلَقِ وَقَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ: أَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، فَيَخْتَصُّ النَّهْيُ بِهَذِهِ الْحَالَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي يُقَالُ يَتَّجِهُ فِي بَابِ الْأَمْرِ وَالْإِثْبَاتِ فَإِنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْحُكْمَ لِلْمُطْلَقِ، أَوْ الْعَامِّ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ، أَوْ الْعُمُومِ مَثَلًا: كَانَ فِيهِ إخْلَالٌ بِاللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَقَدْ تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْأَمْرِ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ.
وَأَمَّا فِي بَابِ النَّهْيِ: فَإِنَّا إذَا جَعَلْنَا الْحُكْمَ لِلْمُقَيَّدِ أَخْلَلْنَا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ الْمُطْلَقَ، مَعَ تَنَاوُلِ النَّهْيِ لَهُ وَذَلِكَ غَيْرُ سَائِغٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout