٢٢٥ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: «عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَقَبَّلَهُ. وَقَالَ: إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» .
٢٢٦ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا: إلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَعُمِلَ بِحَقِيقَةِ قَوْلِهِ " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ " وَإِنْ صَحَّ سَنَدُهَا: أُوِّلَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ: أَنَّهُ صَلَّى فِي سَمْتٍ مَا بَيْنَهُمَا. وَإِنْ كَانَتْ آثَارًا فَقَطْ: قُدِّمَ الْمُسْنَدُ عَلَيْهَا.
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ. وَقَوْلُ عُمَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي ابْتِدَاءِ تَقْبِيلِهِ: لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ اتِّبَاعًا وَلِيُزِيلَ بِذَلِكَ الْوَهْمَ الَّذِي كَانَ تَرَتَّبَ فِي أَذْهَانِ النَّاسِ فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَيُحَقِّقُ عَدَمَ الِانْتِفَاعِ بِالْأَحْجَارِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، كَمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَعْتَقِدُ فِي الْأَصْنَامِ.
قِيلَ: إنَّ هَذَا الْقُدُومَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَجَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ فَأُخِذَ مِنْ هَذَا: أَنَّهُ نُسِخَ مِنْهُ عَدَمُ الرَّمَلِ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. فَإِنَّهُ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ» وَذَكَرَ: أَنَّهُ كَانَ فِي الْحَجِّ فَيَكُونُ مُتَأَخِّرًا، فَيُقَدَّمُ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout