الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ - إنَّك سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ. فَإِذَا جِئْتَهُمْ: فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ. وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ. فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[كِتَابُ الزَّكَاةِ] [حَدِيثُ إنَّك سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ]
" الزَّكَاةُ " فِي اللُّغَةِ لِمَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: النَّمَاءُ.
وَالثَّانِي: الطَّهَارَةُ.
فَمِنْ الْأَوَّلِ. قَوْلُهُمْ: زَكَاةُ الزَّرْعِ. وَمِنْ الثَّانِي: قَوْله تَعَالَى ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وَسُمِّيَ هَذَا الْحَقُّ زَكَاةً بِالِاعْتِبَارَيْنِ. أَمَّا بِالِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ: فَبِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ إخْرَاجُهَا سَبَبًا لِلنَّمَاءِ فِي الْمَالِ. كَمَا صَحَّ «مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ» وَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ: أَنَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout