١٦٧ - الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا» .
١٦٨ - الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زَمَانًا دُونَ زَمَانٍ. وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَصَرَّفَ فِي النُّصُوصِ الْمُتَظَاهِرَةِ الْمُتَضَافِرَةِ بِمَعْنًى خَيَالِيٍّ. يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ، مَعَ اقْتِضَاءِ اللَّفْظِ التَّعْلِيلَ بِغَيْرِهِ. وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِخَلْقِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ - عليه السلام - «بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا» إشَارَةٌ إلَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ» .
هَذَا الْحَدِيثُ: يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ اتِّخَاذِ قَبْرِ الرَّسُولِ مَسْجِدًا وَمِنْهُ يُفْهَمُ امْتِنَاعُ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِهِ. وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ اسْتَدَلَّ بِعَدَمِ صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَبْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ جُمْلَةً. وَأُجِيبُوا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَبْرَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - مَخْصُوصٌ عَنْ هَذَا بِمَا فُهِمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ مَسْجِدًا. وَبَعْضُ النَّاسِ: أَجَازَ الصَّلَاةَ عَلَى قَبْرِ الرَّسُولِ، كَجَوَازِهَا عَلَى قَبْرِ غَيْرِهِ عِنْدَهُ. وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَطَابُقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِلَافِهِ، وَلِإِشْعَارِ الْحَدِيثِ بِالْمَنْعِ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout