٧٠ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» .
٧١ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» .
٧٢ - وَلِمُسْلِمٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ، حَتَّى إذَا رَأَى أَنْ قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ، حَتَّى إذَا كَادَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ، فَقَالَ: عِبَادَ اللَّهِ، لَتُسَوُّنَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَاتَ بَعْدَ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ. وَكَانَتْ وَفَاةُ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ.
تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ: اعْتِدَالُ الْقَائِمِينَ بِهَا عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ. وَقَدْ تَدُلُّ تَسْوِيَتُهَا أَيْضًا عَلَى سَدِّ الْفُرَجِ فِيهَا، بِنَاءً عَلَى التَّسْوِيَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ. وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ تَسْوِيَتَهَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَمْرٌ مَطْلُوبٌ. وَإِنْ كَانَ الْأَظْهَرُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - " مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا: أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، غَيْرُ وَاجِبٍ. لِقَوْلِهِ " مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ " وَلَمْ يَقُلْ: إنَّهُ مِنْ أَرْكَانِهَا، وَلَا وَاجِبَاتِهَا. وَتَمَامُ الشَّيْءِ: أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى وُجُودِ حَقِيقَتِهِ الَّتِي لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِهَا فِي مَشْهُورِ الِاصْطِلَاحِ. وَقَدْ يَنْطَلِقُ بِحَسَبِ الْوَضْعِ عَلَى بَعْضِ مَا لَا تَتِمُّ الْحَقِيقَةُ إلَّا بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout