الْحُسَيْنِ عَلَيَّ ابْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهُ بِبِعَلَبِك وَلَزِمَتْهُ نِيْفًًا وَسَبْعِينَ يَوْمًَا وَأَكْثَرْتْ عَنْهُ، وَكَانَ عَارِفًٌا بِقَوَانِينِ الرِّوَايَةِ حُسْنَ الدِّرَايَةِ جَيِّدَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْأَلْفَاظِ وَالرِّجَالِ، وَانْتَقَلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعِمِائَةٍ عَنْ إحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً، رُوَى لَنَا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ وَابْنِ اللَّتِيِّ وَمُكْرِمٍ وَجَعْفَرٍ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ وَخُلْقٍ، وَكَانَ صَاحِبُ رِحْلَةٍ وَأُصُولُ وَأَجْزَاءٍ وَكَتَبَ وَمُحَاسِنَ.
٢- وَلَزِمْتُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحْدِثَ مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودِ١ بْنِ نُفَيْسٍ الْمُوْصِلِيُّ وَسَمِعْتُ مِنْهُ جُمْلَةً، وَكَانَ دَيْنًًا خَيْرًَا مُتَصَوِّفًًا مُتَعَفِّفًٍا قَرَأَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً وَحَصَلَ أُصُولًا كَثِيرَةً كَانَ يَجُوعُ وَيَبْتَاعُهَا، سَمِعَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَظَهَرَ لَهُ نِصْفُ جُزْءٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ.
٣- وَسَمِعْتُ مِنْ مُفِيدِ الطَّلَبَةِ الْمُحْدِثِ الْإِمَامُ الْمُتَّقِنَ اللُّغَوِيّ صَفِيَ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ٢ الأَرْمَوِيُّ ثُمَّ الْقَرَافِيُّ الصُّوفِيُّ، قَرَأَ الْكَثِيرَ عَلَى الْمَشَايِخِ وَكَانَ فَصِيحًٌا فَاضِلًا كَتَبَ شَيْئًٍا كَثِيرًٌا وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ وَبَرْعَ فِي عِلْمِ اللِّسَانِ وَصِنْفٌ، رَوَى لَنَا عَنْ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ وَالْكَمَالِ بْنُ عَبْدِ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعُمِائَةٍ عَنْ بُضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٤- وَسَمِعْتُ الصَّحِيحَ بِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْخَطِيبِ الْبَلِيغُ النَّحْوِيّ مُحْدِثُ الشَّامِ شَرَفَ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَّاعٍ٣ الْفَزَارِيُّ الشَّافِعِيُّ وَكَانَ فَصِيحًٌا مَفَوَّهًًا عَدِيمَ اللَّحْنِ عَذَّبَ الْقِرَاءَةِ لَهُ أَنْسَةٌ بِالْأَسْمَاءِ وَمَعْرِفَةٌ بِالْأَلْفَاظِ وَيَدٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَتَوَاضَعَ وَكِيسَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِمِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، رَوَى لَنَا عَنْ السَّخَاوِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَقَرَأَ الْكَثِيرَ.
٥- وَسَمِعْتُ الْكَثِيرَ بِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْحَافِظِ مُفِيدُ الْآفَاقِ مُؤَرِّخَ الْعَصْرِ عِلْمَ الدَّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ٤ ابْنُ الْحَافِظِ زَكِّيَ الدِّينُ الْبُرْزَالِيُّ وَبِفَصَاحَتِهِ وَحُسْنِ أَدَائِهِ لِلْحَدِيثِ، يَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ مَعَ الْفَضِيلَةِ وَالْإِتْقَانِ وَالتَّوَاضُعِ وَحُسْنِ الْبَشَرِ وَكَثْرَةِ الْأُصُولِ، وَلَدُ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ٥ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَبَقَتُهُ وَسَمِعَ مِنْ الشَّيْخِ
1 الدرر الكامنة لابن حجر: ٣/ ٧٦ رقم "٢٩٢٩". ٢ الدرر الكامنة لابن حجر: ٤/ ٢٠٤ رقم "٤٨٩٢" وقد ذكر ولادته عام ٦٤٧. ٣ الدرر الكامنة لابن حجر: ١/ ٥٦ رقم "٢٣٤" وقد ذكر ولادته عام ٦٣٠ في شهر رمضان. ٤ الدرر الكامنة لابن حجر: ٣/ ١٤٣ رقم "٣٢٤٢". ٥ أي: بعد الستمائة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout