شَيْخُ الْحَرَامِيِّينَ، وَالْمُسْنَدُ الْعَدْلُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الْمُحْدِثِ ضِيَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّابِلُسِيُّ عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَالزَّاهِدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ شَعْبَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ الْإِرْبَلِيُّ شَيْخٌ مَقْصُورَةُ الْحَلَبِيِّينَ عَنْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَالْمُنْشِئُ الْفَاضِلِيُّ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَلَّالِ مُكْرَمُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ عَنْ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَالْأَدِيبُ الْمُحْدِثُ الْفَقِيهُ رَشِيدُ الدِّينِ، رَشِيدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ رُشِيْدٍ الْحَرَشِيُّ الرَّقِّيُّ الشَّافِعِيُّ وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعَمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا ابْنُ عَرَفَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَاَ الْحَائِضُ شَيْئًٌا مِنَ الْقُرْآنِ"، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ١ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ.
١١٧٥- ٦/٢١- ابن تَيْمِيَّةَ الشَّيْخِ الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ الْفَقِيهُ الْمُجْتَهِدُ الْمُفَسِّرُ الْبَارِعُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عِلِمَ الزِّهَادُ نَادِرَةُ الْعَصْرِ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْمُفْتِي شِهَابُ الدِّينِ عَبْدُ الْحَلِيمِ ابْنُ الْإِمَامِ الْمُجْتَهِدِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مَجْدَ الدَّينِ عَبْدُ السَّلَاَمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيِّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ: وُلِدٌ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سُنَّةُ إحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدَّمَ مَعَ أَهْلِهِ سَنَةَ سَبْعٍ فَسَمِعَ مِنْ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنُ أَبِي الْيُسْرِ وَالْكَمَالِ بْنِ عَبْدٍ وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ وَابْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَخَلَقَ كَثِيرٌ، وَعَنِّي بِالْحَدِيثِ وَنَسَخِ الْأَجْزَاءِ وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ وَخَرَجَ وَانْتَقَى وَبَرْعَ فِي الرِّجَالِ وَعَلَّلَ الْحَدِيثَ وَفِقْهَهُ وَفِي عُلُومِ الْإِسْلَامِ وَعِلْمِ الْكَلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَكَانَ مِنْ بِحُورِ الْعِلْمِ وَمِنْ الْأَذْكِيَاءِ الْمَعْدُودِينَ وَالزِّهَادِ الْأَفْرَادِ وَالشَّجْعَانِ الْكِبَارُ وَالْكَرَمَاءُ الْأَجْوَادُ، أَثْنَى عَلَيْهِ الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ وَسَارَتْ بِتَصَانِيفِهِ الرُّكْبَانِ لَعَلَّهَا ثَلَاثَمِائَةٍ مُجْلَّدٍ.
حَدَثَ بِدِمَشْقٍ وَمِصْرَ وَالثَّغْرُ، وَقَدْ امْتَحَنَ وَأُوْذِيَ مَرَّاتٍ وَحُبِسَ بِقَلْعَةِ مِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِقَلْعَةِ دِمَشْقَ مَرَّتَيْنِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعُمِائَةٍ فِي قَاعَةٍ مُعْتَقِلًًا ثُمَّ جَهَزَ وَأَخْرَجَ إلَى جَامِعِ الْبَلَدِ فَشَهِدَهُ أُمَّمْ لَا يَحْصُوْنَ فَحَزَرُوا بِسِتِّينَ أَلْفًَا وَدُفِنَ إلَى جَنْبِ أَخِيهِ الْإِمَامُ شَرَفَ الدَّينِ عَبْدُ اللَّهِ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَرُئِيت لَهُ مَنَامَاتٌ حَسَنَةً وَرُثِيَ بِعِدَّةِ قَصَائِدٍ؛ وَقَدْ انْفَرَدَ بِفَتَاوَى نِيْلٍ مِنْ عَرْضِهِ لِأَجْلِهَا وَهِيَ مَغْمُورَةٌ فِي بَحْرِ عِلْمِهِ، فَاَللَّهُ تَعَالَى يُسَامِحُهُ وَيَرْضَى عَنْهُ فَمَا رَأَيْت مِثْلَهُ، وَكُلُّ أَحَدٍ مِنْ الْأَمَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَتْرُكُ فَكَانَ مَاذَا؟
1 في كتاب الطهارة باب ٩٨. ١١٧٥- الدرر الكامنة لابن حجر: ١/ ٨٨ رقم "٤٠٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout