النَّوَاوِيِّ النَّوَاوِيُّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحْيِي الدِّينِ: هُوَ سَيِّدُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرْته فِي الطَّبَقَةِ الْعِشْرِينَ لِتَقَدُّمِ مَوْتِهِ، رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ.
١١٧٠- ١/٢١- ابن فَرح شَيْخنَا الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ فَرْحِ بْنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ، نُزِيلٌ دِمَشْقَ: وَلَدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَسْرْتْهُ الْفَرَنْجُ ثُمَّ نَجَّاهُ اللَّهُ وَحَجّ وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ وَالْإِمَامُ عَزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَطَبَقْتُهُمَا، وَبِدِمَشْقَ مِنْ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكَرْمَانِيِّ وَفِرَاسُ الْعَسْقَلَانِيِّ وَابْنُ أَبِي الْيُسْرِ وَخَلَقَ سِوَاهُمَ.
وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى تَقْيِيدِ الْأَلْفَاظِ وَفَهْمُ الْمُتُونُ وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ، وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةُ إقْرَاءٍ لِلْحَدِيثِ وَفَنُونِهِ حَضَرَتْ مَجَالِسَهُ، وَنَعَمَ الشَّيْخُ كَانَ عِلْمًَا وَفَضْلًَا وَوَقَارًَا وَدِيَانَةً وَاسْتِحْضَارًًا وَاسْتِبْحَارًًا وَثِقَةً وَصُدْقًَا وَتَعَفُّفًَا وَقَصْدًَا، تَخْرُجُ بِهِ جَمَاعَةٌ وَكَتَبَ الْكَثِيرُ مِنْ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثَ، وَانْتَقَلَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَمِيْدًٌا مُفِيدًًا بِمَنْزِلِهِ فِي تُرْبَةِ أُمِّ الصَّالِحِ، مَبْطُونًًا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةً تِسْعٍ وَتِسْعِينَ الْمُلَقَّبَةِ بِسُنَةٍ قَازَانٍ، إِذْ أَخَذَ الشَّامِ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ خَلْقٍ عَظِيمٍ بِدِمَشْقَ، مِنْهُمْ الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ النَّحْوِيُّ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَالْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقِيَّرِ شَهِيدًٌا بِوَقْعَةٍ قَازَانَ بِوَادِي الْخَزْنْدَارِ وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ، وَالشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْيُونِينِيّ شَهِيدًٌا بِالصَّالِحِيَّةِ عَنْ نَيْفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَالْمَعْمِرُ أَمِيرُ الْحَاجِّ عِمَادُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الشَّقَارِيِّ الدِّمَشْقِيّ الْمَدْفُونَ بِالنَّيْرَبِ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً، وَمُفْتِي الْحَنَابِلَةِ الشَّيْخُ التَّقِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ الْمِرْدَاوِيُّ بِالصَّالِحِيَّةِ، وَهَدِيَّةُ بِنْتِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَنْبَرٍ الْمَارَدَاتِيِّ الْأَسْمَرِ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ مُؤَذِّنٌ مَسْجِدٌ جِرَاحٍ، وَالْأَمِيرُ التَّوَاشِي الْمُعْمِرُ حِسَامُ الدِّينِ بِلَالٌ الْمُغِيثِي الْأَسْوَدِ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ الشَّامِيَّةِ إمَامُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُزْوِينِيُّ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ وَقَدْ انْجَفَلَ إلَيْهَا؛ وَعَدَمَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ حَسَامِ
1 ١١٧٠- شذرات الذهب: ٥/ ٤٤٣، ٤٤٤. كشف الظنون: ٥٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout