حَازِمُ الْمَازِنِيُّ الْمِصْرِيّ وَلَهُ تِسْعُونَ عَامًا، وَالْقَاضِي عَزَّ الدَّينَ أَبُو الْفَتْحِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ الشَّيْخِ الأُسْتَاذُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلْوَانَ الْأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ وَلَهُ إحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالْمَعْمِرُ نَاصِرُ الدَّيْنِ عَلِيّ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ قُرْقَينَ بِبَعَلَبِك عَنْ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَالْمُسْنَدُ سَيْفُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ الرِّضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيُّ الصَّالِحِيُّ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
١١٦٦- ٧/٢٠- الدمياطِي شَيْخنَا الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ النِّسَابَةُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ، شَرَفَ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ التُّونِيُّ الدِّمْيَاطِيُّ الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ: مُوْلِدُهُ فِي آخِرِ سَنَةٍ ثَلَاَثَ عَشْرَةَ وَسِتُّمِائَةٍ، وَتَفَقُّهُ بِدِمْيَاطٍ وَبَرْعٍ ثُمَّ طَلَبَ الْحَدِيثَ فَارْتَحِلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ النَّسَارِسِيِّ وَظَافِرُ بْنُ شَحْمٍ وَمَنْصُورُ بْنِ الدَّبَّاغِ وَعِدَّةً، وَبِمِصْرٍ مِنَ ابْنِ الْمُقِيرِ وَعَلِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ وَيُوسُفُ بْنِ الْمُجْتَلِي وَطَبَقَتِهِمْ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْعَلِيقِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنِ الْخَيْرِ وَخُلْقٍ، وَبِحَلْبٍ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ وَطَائِفَةَ، وَحَمَلَ عَنِ ابْنِ خُلِيلٍ -حْمَل- دَابَّةً كَتُبًَا وَأَجْزَاءً وَسَمِعَ بِحُمَاةٍ مِنْ صَفِيَّةِ الْقُرَشِيَّةِ، وَبِمَارِدَيْنِ مِنْ عَبْدِ الْخَالِقِ النَّشْتَبَرِيِّ، وَبِحْرَانَ مِنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ.
وَكَتَبَ الْعَالِي وَالنَّازِلِ وَجَمْعَ فَأَوْعَى، وَسَكَنَ دِمَشْقٍ فَأَكْثَرَ بِهَا عَنِ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَغَيْرِهِ، وَمُعْجَمِ شُيُوخِهِ يَبْلُغُ أَلْفًَا وَثَلَاثُمِائَةِ إِنْسَانٍ، وَكَانَ صَادِقًٌا حَافِظًٌا مُتَّقِنًًا جَيِّدَ الْعَرَبِيَّةِ غَزِيرَ اللُّغَةِ وَاسِعُ الْفِقْهِ رَأْسًًا فِي عِلْمِ النَّسَبِ دَيْنًًا كِيسًَا مُتَوَاضِعًًا بِسَامًٍا مُحَبَّبًًا إِلَى الطَّلَبَةِ مَلِيحُ الصُّورَةِ نَقِيَ الشَّيْبَةِ كَبِيرِ الْقَدْرِ، سَمِعْتُ مِنْهُ عِدَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا "السِّرَاجِيَّاتِ الْخَمْسَةَ" وَ"كِتَابُ الْخَيْلِ" لَهُ وَكِتَابُ "الصَّلَاةِ الْوُسْطَىُّ" لَهُ.
سمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ الْحَافِظُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًٌا أَحْفَظُ مِنْهُ لِهَذَا الشَّأْنِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِي الْحَدِيثِ أَحْفَظُ مِنَ الدِّمْيَاطِيِّ. وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ فِي مَشِيخَتِهِ عَنِ الدِّمْيَاطِيِّ وَقَاضِي الْقُضَاةِ عِلْمُ الدِّينِ بْنُ الْأَخْنَائِيِّ وَقَاضِي الْقُضَاةِ عَلَاءُ الدَّيْنِ عَلَيَّ الْقَونَوِيُّ وَالْمُحْدِثُ أَبُو الثَّنَاءِ الْمَنْبَجِيُّ، وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ وَالْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمَرِيُّ وَالْإِمَامُ عِلْمُ الدَّيْنِ الْبُرْزَالِيُّ وَالْإِمَامُ قَطْبَ الدَّيْنِ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَالْإِمَامُ فَخْرُ الدِّيْنِ النَّوَيْرِيِّ وَالْإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
تُوُفِّيَ فَجْأَةً بَعْدَ أَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ فَأَصْعَدَ إلَى بَيْتِهِ مُغَشِيًّا عَلَيْهِ، فَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً؛ وَمِنْ عُلُومِهِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعُ تَلَا بِهَا عَلَى الْكَمَالِ الْعَبَّاسِيِّ الضَّرِيرِ.
1 ١١٦٦- الدرر الكامنة لابن حجر: ٤/ ٢٥٣ رقم "٢٥٢٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout