عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ سُكَيْنَةَ أَنَا مَحْمُودٌ فَوَرَجَةً، فَذَكَرَ حَدِيثًَا مِنْ جُزْءٍ لَوَيْنَ. ثُمَّ قَرَأْتْ بِخَطِّ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ مُوْلِدَهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَعَاشَ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً.
١١٥٤- ٧/١٩- الرُّعَيْني الحافِظ الإِمام الْمُتَقِنِ، أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِقِيُّ الرَّنْدِيُّ، نَشَأَ بِرِنْدَةَ: سَمِعَ بِمَالَقَةِ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ الْقُرْطُبِيِّ وَأَبَا الْعَبَّاسِ بْنِ الْخِيَارِ، وَسَمِعَ بِحِصْنٍ أَصْطَبَةٍ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَوْلَانِيِّ وَحَجّ وَتُوَسَّعَ فِي الرِّحْلَةِ وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْبَنِ وَطَبَقَتُهُ فَأَكْثَرَ. ذَكَرَهُ الْأَبَارَ فَقَالَ: كَانَ ضَابِطًٌا مُتَّقِنًًا كُتُبَ الْكَثِيرِ ثُمَّ امْتَحِنَ فِي صَدْرِهِ بِأَسْرِ الْعَدُوِّ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ مَا جَلَبَ وَوَلِيُّ خِطَابَةٍ مَالَقَةً، أَجَازَ لِي مَرْوِيَاتِهِ.
مَاتَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سُنَةً اثْنَتَيْنِ وَثَلَاَثِينَ وَسِتُّمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ: كَانَ مُحَدِثًٌا حَافِظًٌا مُتَفَنِّنًًا أَدِيبًُا نَبِيلًٌا سَاكِنًَا وَقُورًُا نَزَهًُا وَافِرُ الْعَقْلِ مُحْتَاطًًا فِي النَّقْلِ، سَأَلْتُ الضِّيَاءَ الْحَافِظَ عَنْهُ فَقَالَ: حَبَرُ عَالِمٍ مُتَيَقِّظٌ مَا فِي طَلْبَةِ زَمَانِهِ مِثْلُهُ. وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْزَالِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتَ حَدَّثَنَا مِنْ حِفْظِهِ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُزْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فَرْجِ بْنِ الطَّلَّاعِ، فَذَكَرَ حَدِيثًَا مِنَ الْمُوَطَّأِ. وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّهُ أَخَذَ بِمَكَّةَ عَنْ يُونُسَ الْعَصَّارِ وَأَقَامَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ نِيْفًًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ قَدِمَ، وَأَخَذَ عَنْهُ جُلَّةً مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا، وَكَانَ ضَابِطًٌا مُفِيدًًا مُتَّقِنًًا عَارِفًًا بِالرِّجَالِ وَالْأَسَانِيدِ نُقَادًٍا فَاضِلًا، أَلْفَ مُعْجَمِهِ وَأَلْفٌ كِتَابًًا فِي الصَّحَابَةِ وَجَلَبٍ كَثِيرًًا مِمَّا لَمْ يَكُنْ وَصَلَ الْمَغْرِبُ، وَكَانَ قُدُومُهُ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاَثِينَ، أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ فُرْتُونٍ بِسَبْتَةٍ؛ قُدِمَ لِإِمَامَةِ الْجَامِعِ بِمَالَقَةٍ فَمَرِضَ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَتُوُفِّي، وَأَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّنْحَالِيُّ وَحُمِيْدٌ الزَّاهِدِ، وَوَقَفْتْ عَلَى خَطِّهِ بِأَخْذِهِ عَنْ يُوسُنَ الْهَاشِمِيِّ.
قُلْت: وَتُوُفِّيَ مَعَهُ الْمُسْنِدُونَ الثِّقَاتَ: أَبُو صَادِقٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحِ بْنِ حُسَيْنٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُعَدَّلُ بِدِمَشْقَ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزْرَجِيِّ الْحَرَّانِيُّ التَّاجِرُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَالْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حِبَّانَ التَّجِيبِيُّ الْمُحَلِّيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ، وَالْمُقْرِئُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ بَاسِوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ بِدِمَشْقَ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمُوَيْهِ الْبُكْرِيُّ السَّهْرُورْدِيُّ عَنْ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَالشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ زُهَيْرٍ بِنِ
1 ١١٥٤- التكملة لابن الأبار: ٣/ الورقة: ٨٤. تاريخ الإسلام، الورقة: ١٢٦ "أيا صوفيا ٣٠١٢". شذرات الذهب: ٥/ ١٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout