١١٤٧- ٢٦/١٨- الْبُكرِي الْمُحَدِثُ الْعَالِمُ الْمُفِيدُ الرِّحَالُ الْمُصَنِّفُ صَدْرُ الدَّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبُكْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الْمُحْتَسِبُ الصُّوفِيُّ سَفِيرُ الدَّوْلَةِ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ شَيْخٍ الشُّيُوخُ أَبِي الْفُتُوحِ:
مُوْلَدُهُ بِدِمَشْقِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ قَدِيمًٍا مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي حَفْصٍ الْمَيَانِشِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ حَنْبَلٍ وَابْنِ طَبَرْزِذَ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ الْمُؤَيِّدِ ابْنُ مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةَ، وَبَهْرَاةٍ مِنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبِمَرْو مِنْ أَبِي الْمُظَفِرِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنِ الْجُنَيْدِ وَعَيْنِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ وَحَفْصَةُ بِنْتُ حُمْكَا، وَبِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأَخْضَرِ، وَبِمِصْرَ وَالْمُوَصِلُ وَهَمْذَانَ وَإِرْبَلٍ، وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ وَعَمَلَ أَرْبَعِي الْبُلْدَانِ، وَطُرْقَ: "مِنْ كَذِبَ عَلِيّ"، وَشَرِعَ فِي عَمَلِ تَارِيخِ ذَيْلٍ لِدِمَشْقَ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَحَدَّثَ بِالْكُتُبِ الطُّوَالَ، سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنِ الصَّلَاحِ، وَرُوِىَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ وَالْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ وَالْبَدْرُ بْنُ التَّوْزِّي وَأَبُو الْفَتْحِ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزُّرَّادِ وَتَاجُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُزَيْنٍ وَالزَّينُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْيُ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ، وَلِي حِسْبَةُ دِمَشْقَ وَمَشْيخَةُ الشُّيُوخِ وَعَظْمٌ فِي دَوْلَةِ الْمُعْظَمِ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ، ضَعَّفَهُ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ فَقَالَ: كَانَ إمَامًٌا عَالِمًًا لِسِنًَا فَصِيحًَا مَلِيحَ الشَّكْلِ أَحَدُ الرَّحَالَيْنِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ كَثِيرُ الدَّعَاوَى عِنْدَهُ مُدَاعَبَةً وَمُجُونٌ، دَاخِلَ الْأُمَرَاءِ وَجَدَّدَ مُظَالِمً، سَأَلْت الْحَافِظَ ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْهُ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ، فَإِذَا أَتَى عَلَى كَلِمَةٍ مُشْكِلَةٍ تَرْكُهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا وَسَأَلْت الزَّكِّيَّ الْبُرْزَالِيُّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ كَثِيرُ التَّخْلِيطِ. قُلْت: ثُمَّ فِي الْآخَرِ صُلْحَ حَالُهُ وَابْتُلِيَ بِالْفَالِجِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَوَاتٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إلَى مِصْرَ فَمَاتَ بِهَا فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةٌ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتُّمِائَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ الْمُقْرِئُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ أَنَا عَبْدُ الْمَعْزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "إِنْ أَصْدَقَ بَيْتٌ قَالَهُ الشَّاعِرُ: أَلاَ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَاَ اللَّهُ بَاطِلً" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ.
تَمَّتْ الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ.
1 ١١٤٧- دول الإسلام: ٢/ ١٢١. العبر: ٥/ ٢٢٧، ٢٢٨. الوافي بالوفيات: ١٢/ ٢٥١، ٢٥٢. ميزان الاعتدال: ١/ ٥٢٢. النجوم الزاهرة: ٧/ ٦٩. شذرات الذهب: ٥/ ٢٧٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout