الْمُفَضَّلِ، وَأَلْفٌ مُعْجَمِ شُيُوخِهِ وَانْتَخَبَ وَأَفَادَ وَتَقَدَّمَ فِي فَنِ الْحَدِيثِ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًًا مُتَّقِنًًا حَافِظًٌا حَسَنَ التَّخْرِيجِ، ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ عَزَّ الدَّيْنَ فَقَالَ: كَانَ حَافِظًٌا ثَبَتًَا انْتَهَتْ إلَيْهِ رِيَاسَةُ الْحَدِيثِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَوَقَفَ كُتُبَهَ، صُحْبَتُهُ مُدَّةً.
قُلْت: رَوِىَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ وَابْنُ الْيُونِينِيِّ وَشَعْبَانُ الْإِرْبَلِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ صَصْرَى وَالْقَاضِي الزِّينُ عَبْدُ الرَّحِيمِ السَّاعَاتِيُّ وَعَبْدُ الْقَادِرِ الصَّعْبِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعِيشَ السُّبَتِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ يَحْيَى الْحُرَيْرِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ، وَقَدْ وَلِيَ مَشِيخَةَ الْكَامِلِيَّةِ سِتَّةُ أَعْوَامٍ.
وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي ثَانِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةِ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْمُحْدِثِ الرِّحَالُ الْمُتَّقِنُ ضِيَاءُ الدَّينِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَابِرٍ الْقَيْسِيُّ الْمَالِكِيُّ عَنْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَارِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْحَنَّاطُ بِمِصْرَ شَنْقَ نَفْسِهِ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ الْإِمَامُ شَرَفُ الدَّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْأَنْصَارِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْفَضَائِلِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَرْسْتَانِيِّ خَطِيبٌ دِمَشْقَ، وَمُحْدِثٌ دِمَشْقُ ضِيَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَالِسِيِّ غَرِيبًٌا بِمِصْرَ وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَالْمُسْنَدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَزَّازُ الْبَابِشْرْقِيُّ، وَالْمُحْدِثُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ مُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُرَاقَةَ الْأَنْصَارِيُّ الشَّاطِبِيُّ بِمِصْرَ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَأَبُو الْمُظَفِّرِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْإِرْبَلِيُّ الذَّهَبِيُّ فِي عَشْرِ الثَّمَانِينَ، وَالْقُدْوَةِ الْعَارِفِ شَيْخُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَبَارِيُّ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الطَّائِيُّ بِمِنِينٍ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ أَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ بِمِصْرَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطُّفَّالُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوِيَّةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "أَكْبَرُ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَقَتَلَ النَّفْسِ وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلِ الزُّورِ". أَخْرَجَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ غَنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَفِي هَذَا الْوَقْتِ كَانَ عَدَدٌ كَثِيرٍ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالطَّلَبَةِ لَهُمْ اعْتِنَاءً بِهَذَا الشَّأْنِ وَفِيهِمْ مَنْ يَكْتُبُ لَهُ: الْحَافِظُ وَالْإِمَامُ، لَمْ أَرَ إيرَادَهُمْ هُنَا لِقِلَّةً بِضَاعَتِهِمْ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثَ، فَمَنْ أَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَى أَخْبَارِهِمْ فَلْيُنْظُرْ فِي تَارِيخَيْ الْكَبِيرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout