عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَعَلِيّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعِدَّةٌ وَعَنْهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَخَلْقَ.
وَكَانَ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْعِلْمِ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي مَجْلِسِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَرْبَعِينَ فَقِيهًا أَدْنَى خَصْلَةً فِينَا التَّوَاسِي بِمَا فِي أَيْدِينَا وَمَا رَأَيْتُ فِيهِ مُتَمَارَيْنِ وَلَا مُتَنَازِعَيْنَ فِي حَدِيثٍ لَا يَنْفَعُنَا. وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُولُ: لاَ أَرَانِي اللَّهُ يَوْمَ زَيْدٍ. إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أَرْضَى لِدَيْنِي وَنَفْسِي مِنْهُ فَأَتَاهُ نَعِي زَيْدٍ فَعُقَرَ فَمَا شَهِدَهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَجْلِسُ إلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ إلَى مَنْ يَنْفَعُهُ فِي دِينِهِ قُلْت وَلِزَيْدٍ تَفْسِيرٌ يُرْوِيهِ عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْأَبْرَارِ قَالَ مَالِكً: قَالَ ابْنُ عَجْلانَ: مَا هَبْتُ أَحَدًا هَيْبَتِي زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ زَيْدٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا مِنْ جَابِرٍ. مَاتَ زَيْدٌ سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةَ.
١١٩- ٢٤/ ٤ ع- أبُو حَازِم سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاَهُمُ الْمَدَنِيُّ الأَعْرَجُ الأَفْزَرُ التِّمَارَ الْقَاصُّ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ عَالِمُ الْمَدِينَةِ وَقَاصِهَا أَوْ شَيْخِهَا: سَمِعَ سَهْلَ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ وَسَعِيدِ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالنُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَبَا صَالِحٍ السَّمَانُ وَعِدَّةً وَعَنْهُ مَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَخَلَقٌ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَحَدٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْحِكْمَةَ أَقْرَبُ إِلَى فِيهِ مِنْ أَبِي حَازِمٍ، رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُلُّ عَمَلٍ تَرْكَهُ الْمَوْتُ مِنْ أَجْلِهِ فَاتْرَكْهُ ثُمَّ لَا يَضُرُّكُ مَتَى مِتُّ قَالَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ وَلَا يَعُورُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِلَّا أَعْوَرَ اللَّهُ فِي مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ لِمُصَانَعَةِ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَيْسَرَ مِنْ مُصَانَعَةِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَقَالَ الْخَلِيفَةُ هِشَامٌ لِأَبِي حَازِمٍ مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ يَعْنِي الْمِلْكَ قَالَ: هَيْنَ، لَا تَأْخُذِنَّ شَيْئًٌا إلَّا مِنْ حَلِّهِ وَلَا تَضَعْهُ إلَّا فِي حَقِّهِ قَالَ هَذَا حَسَنٌ لِمَنْ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْهَوَى وَكَانَ فَقِيهُ النَّفْسَ، مَنَاقِبُ أَبِي حَازِمٍ كَثِيرَةٌ وَكَانَ ثِقَةً فَقِيهًا ثَبَتَا كَثِيرُ الْعِلْمِ كَبِيرِ الْقَدْرِ، وَكَانَ فَارِسِيًّا وَأُمُّهُ رُومِيَّةً، أَرْخُ جَمَاعَةٍ مَوْتِهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةَ
1 ١١٩- تهذيب الكمال: ١/ ٥٢٣، تهذيب التهذيب: ٤/ ١٤٣. تقريب التهذيب: ١/ ٣١٦. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٤٠٢. ١/ ٣٨٣. تاريخ البخاري الكبير: ٤/ ٧٨. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٢٢٧. الجرح والتعديل: ٤/ ٧٠١، ٧٠٢. نسيم الرياض: ٢/ ٦٤. الحلية: ٣/ ٢٢٩. طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٢٤. الوافي بالوفيات: ١٥/ ٣١٩. سير الأعلام: ٦/ ٩٦. الثقات: ٤/ ٣١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout