نَحْوَهَا، ذَكَرَهُ الْأَبَارَ فَقَالَ: رَوِى عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الشَّرَّاطِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ مِقْدَامٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ الْخَزْرَجِيّ وَأَبِي الْحَكَمِ بْنِ حَجَّاجٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا، وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْفَرَسِ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ سَمْجُونٍ وَشُيُوخُهُ يُنَيفُونَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ تُصَدَُّّر لِلْإِقْرَاءِ وَالْإِسْمَاعِ وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْقِرَاءَاتِ وَالْعَرَبِيَّةِ مُتَقَدِّمًٌا فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ مُتَفَنِّنًِا، لَهُ مِنْ الْمُصَنَّفَاتِ كِتَابٌ "مَا وَرَدَ مِنْ الْأَمْرِ فِي شُرْبَةِ الْخَمْرِ"، وَكِتَابِ "بَيَانِ الْمِنَنِ عَلَى قَارِئِ الْكِتَابِ وَالسُّنْنَ"، وَكِتَابِ "الْجَوَاهِرِ الْمُفَصَّلَاتِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُسْلِسَلَاتِ"، وَكِتَابِ "غَرَائِبِ أَخْبَارِ الْمُسْنَدِينَ وَمَنَاقِبِ آثَارِ الْمُهْتَدِينَ"، وَكِتَابٌ "أَخْبَارِ صُلْحَاءِ الْأَنْدَلُسِ". أَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةً مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِنَا وَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ.
خَرَجَ مِنْ قُرْطَبَةِ وَقْتٍ أَخْذِ الْفَرَنْجِ لَهَا فَنَزَلَ بِمَالَقَةٍ وَوَلِيِّ خِطَابَتِهَا إلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي شَهْرٍ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتّمِائَةٍ.
كَتُبَ إلَيْنَا ابْنُ هَارُونَ مِنْ أَفْرِيقِيَّةٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ ابْنِ الطَّيْلَسَانِ غَيْرَ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ الْوَعْدِ وَالْإِنْجَازِ فِي عَوَالِي الْحَدِيثِ وَأَجَازَ لَهُ مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ وَكَتَبَ لَهُ: سَأَلَ مِنِّي فُلَانٌ أَنْ أُجِيزَ لَهُ مَا رَوَيْتُهُ وَجُمَعْتُهُ فَأَجَبْتُهُ أَسْمَى اللَّهُ قَدْرَهُ وَأَعْلَى ذِكَرَهُ اهْتِبَالًا لِسُؤَالِهِ وَامْتِثَالًا لِلطَّاعَةِ الَّتِي لَا تَجِبُ إلَّا لِمِثَالِهِ فَأَجَزْتْ لَهُ وَلِابْنِهِ أَحْمَدُ بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَأَقَرَّ بِهِ عَيْنَ أَبِيهِ فِي سَنَةِ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتّمِائَةِ.
قُلْت: وَفِيهَا تُوُفِّيَ الصَّدْرِ تَاجُ الدَّينِ أَحْمَدَ ابْنُ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ عَنْ إحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَالصَّدْرُ نَجْمُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَامٍ الدِّمَشْقِيّ عَنْ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَالشَّيْخُ حَاطِبُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَارِثِىُّ الْمَِزّي، وَالْمُحْدِثُ الْمُقْرِئُ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْمُسْنَدُ أَبُو الْمَنْصُورِ ظَافِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ شَحْمٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمُطَرَّزِ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمَوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ بِدِمَشْقَ، وَالْقَاضِي الرَّفِيعُ الْجِيلِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْجِيلِيُّ بِدِمَشْقَ مَقْتُولًا، وَالشَّيْخُ قُمَرُ بْنُ هِلَالِ بْنِ بَطَّاحٍ الْقُطَيْفِيُّ، وَالنَّفِيسُ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْحَمَوِيُّ الضَّرِيرُ، وَالصَّدْرُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُحَبَّلِيِّ الْغَسَّانِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
١١٤٠- ١٩/١٨- ابن النّجار الْحَافِظ الإِمَامُ الْبَارِعُ مُؤَرِّخُ الْعَصْرِ مُفِيدَ الْعِرَاقِ مُحِبُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ مُحَاسِنِ بْنِ النَّجَّارِ الْبَغْدَادِي
1 ١١٤٠- العبر: ٥/ ١٨٠. دول الإسلام: ٢/ ١١٣. الوافي بالوفيات: ٥/ ٩-١١. البداية والنهاية: ١٣/ ١٦٩. شذرات الذهب: ٥/ ٢٢٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout