مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّعْلُوكِيُّ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السِّرَّاجُ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ عَنْ عَلِيٍّ -رَضِي الله عنه- عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، يَمْرِقُونَ مِنَ الدَّيْنِ مُرُوقُ السَّهْمِ مِنَ الرَّّمِيّةِ، قِتَالَهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" ١.
١١٣٨- ١٧/١٨- ابن الرَّومِية الْحَافِظُ النَّاقِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُفَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيُّ مَوْلَاَهُمْ، الأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الزُّهْرِيُّ النَّبَاتِيُّ الْعِشَابَ، مُصَنِّفٌ كِتَابٍ "الْحَافِلِ" الَّذِي ذَيْلَ بِهِ عَلَى كِتَابِ "الْكَامِلِ" لِابْنِ عَدِيٍّ، وَكَانَ فَقِيهًُا ظَاهِرِيًّا: وَلَدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسَمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرْقُونٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْجَدِّ وَأَحْمَدُ بْنُ جُمْهُورٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّجِيبِيِّ وَأَبِي ذَرِّ الْخُشَنِيِّ ثُمَّ حَجّ وَرَحِلَ إلَى الْعِرَاقِ وَسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَاوِيِّ وَأَبِي الْوَقْتِ.
قَالَ الأَبَارِ: كَانَ ظَاهِرِيًّا مُتَعَصِّبًًا لِابْنِ حَزْمٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالِكِيًّا وَكَانَ بَصِيرًٌا بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ، لَهُ مُجْلِدٌ مُفِيدٌ فِيهِ اسْتِلْحَاقٌ عَلَى الْكَامِلِ، وَكَانَ لَهُ بِالنَّبَاتِ وَالْحَشَائِشِ مَعْرِفَةٌ فَاقٍ بِهَا أَهْلُ الْعَصْرِ وَجَلَسَ فِي دُكَّانِ يَبِيعُهَا، سَمِعَ مِنْهُ جَلَّ أَصْحَابُنَا، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: لَقِيتُهُ بِمِصْرَ بَعْدَ عَوْدِهِ وَحَدَثَ بِأَحَادِيثَ مِنْ حِفْظِهِ وَجَمْعِ مَجَامِيعَ لَمْ يَتَّفِقْ لِي السَّمَاعُ مِنْهُ. قُلْت: وَكَتَبَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً حَافِظًٌا صَالِحًٌا. قُلْت: وَلَهُ كِتَابٌ "التَّذْكِرَةُ" فِي مَعْرِفَةِ مَشِيخَتِهِ وَأَلْفِ كِتَابِ "الْمُعَلِّمِ بِمَا زَادَ الْبُخَارِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ".
قَال ابْنُ فُرْتُونَ: أَفْرَدَ بَعْضَ تَلَامَذَتِهِ لَهُ سِيرَةٌ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَةٌ فِي سَلْخِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتُّمِائَةٍ وَرِثَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. قُلْت: رَوِىَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْمُومِيَائِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْفَقِيُّ وَطَائِفَةُ.
وَمَاتَ مَعَهُ ابْنُ الدَّبِيثِيِّ وَقَدْ مَضَى، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ ظَاهِرِيُّ الْمَذْهَبِ إلَّا أَنَّهُ عَلَى دَيْنٍ وَوَرَعٍ وَمَعْرِفَةٍ وَإِيثَارٍ، مُتَحَرِّفًٍا بِالصَّيْدَلَةِ.
١١٣٩- ١٨/١٨- ابن الطيلسانِ الْحَافِظُ الإِمَامُ مُحْدِثُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيُّ الْقُرْطُبِيُّ: وَلَدُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَوْ
1 رواه البخاري في المناقب باب ٢٥. ومسلم في المسافرين حديث ٢٧٥. وأبو داود في السنة باب ٢٨. ١١٣٨- الوافي بالوفيات: ٨/ ٤٥ الترجمة ٣٤٥١. نفح الطيب: ١/ ٦٣٤. طبقات الحفاظ: ٤٩٨ الترجمة ١١٠٦. شذرات الذهب: ٥/ ١٨٤. الرسالة المستطرفة: ١٤٥. ١١٣٩- بغية الوعاة: ٢/ ٢٦١ الترجمة ١٩٣١. شذرات الذهب: ٥/ ٢١٥، ٢١٦. تاريخ الإسلام للذهبي: "أيا صوفيا ٣٠١٣" جـ٢٠ الورقة ٢١. غاية النهاية: ٢/ ٢٣ الترجمة ٢٦٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout