يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ. وَرَوَى جَرِيرُ الضَّبِيِّ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ جَهَبَذُ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: لَمْ أَرَ بِالْبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوبَ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوبَ فَإِذَا ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: حَجّ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ أَرْبَعِينَ حُجَّةً. قَالَ وُهَيْبٌ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: إِذَا ذَكَرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ عَنْهُمْ بِمَعْزِلٍ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ أَيُّوبُ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةُ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنَسَهُ ذَكْرَى وَكَانَ يَقُولُ: لِيَتِقِ اللَّهُ رَجُلٌ، وَإِنْ زَهِدَ فَلَا يَجْعَلْنَّ زَهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ. وَكَانَ أَيُّوبُ يَخْفِي زَهْدَهُ.
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبَعِيُّ عَنْ سَلَامٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلُّهُ وَيَخْفَى ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ رَفْعَ صَوْتِهِ كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ. ابْنُ مَهْدِيٍّ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعْتُ أَيُّوبَ وَقِيلَ لَهُ: مَا لَك لَا تَنْظُرُ فِي هَذَا؟ يَعْنِي الرَّأْيَ قَالَ: قِيلَ لِلْحِمَارِ: أَلَا تَجْتِرُ؟ قَالَ أَكْرَهُ مَضَغَ الْبَاطِلِ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا رَأَيْت رَجُلًا قَطُّ أَشَدُّ تَبَسُّمَا فِي وُجُوهِ النَّاسِ مِنْ أَيُّوبَ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي شَمَائِلِ الزّهَادِ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سَمِعْتُ أَبَا يَعْمُرَ بِالرِّيِّ يَقُولُ: كَانَ أَيُّوبُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ وَخَافُوا فَقَالَ أَيُّوبُ: تَكْتُمُونَ عَلَيَّ قَالُوا: نَعَمْ فُدُورُ دَائِرَةٍ وَدَعَا فَنَبَعَ الْمَاءَ فَرَوَوْا وَسَقُوا الْجَمَالَ، ثُمَّ أَمَرَ يَدَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ فَصَارَ كَمَا كَانَ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ فَلَمَّا رَجَعْتْ إلَى الْبَصْرَةِ حَدَّثَتْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهَذَا فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَيُّوبَ فِي هَذِهِ السُّفْرَةِ الَّتِي كَانَ هَذَا فِيهَا.
عن النَّظَرِ بْنِ كَثِيرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ فَعَطَشْتُ عَطَشًا شَدِيدًا فَقَالَ؛ تَسْتُرُ عَلَيَّ؟ فَقُلْت: نَعَمْ فَغَمَزَ بِرِجْلِهِ عَلَى حِرَاءٍ فَنَبَعَ الْمَاءَ فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيْتَ وَحَمَلْتْ مَعِي، مَاتَ أَيُّوبَ سَنَةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةً١ فِي الطَّاعُونِ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
١١٨- ٢٣/ ٤ع- زَيْد بْنُ أَسْلَمَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ: عَنْ مَوْلَاَهُ
1 وقيل ١٢٥. ١١٨- تهذيب الكمال: ١/ ٤٤٨. تهذيب الكمال: ٣/ ٣٩٥. تقريب التهذيب: ١/ ٢٧٢. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٤٩. الكاشف: ١/ ١٣٦. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٣٨٧. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ١٣٧. الجرح والتعديل: ٣/ ٢٥٠٩. ميزان الاعتدال: ٢/ ٩٨.الثقات: ٦/ ٢٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout