قَالَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اشْتَغَلَ أَبُو مُوسَى حَقُّ الِاشْتِغَالِ مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ وَلَكِنَّهُ تَارِكً، وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ يَصِفُ مَا قَاسَى أَبُو مُوسَى مِنَ الشَّدَائِدِ -الْجُوعِ وَالْعَرِيُّ- فِي رِحْلَتِهِ بِنَيْسَابُورَ وَأَصْبَهَانِ. قَالَ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: كَانَ الْجَمَّالُ ابْنُ الْحَافِظِ أَحْوَالُهُ مُسْتَقِيمَةٌ حَتَّى خَالَطَ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلَ فَتَغَيَّرَ وَمَرِضَ فِي بُسْتَانِ الصَّالِحِ وَفِيهِ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَرَأْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ: عَقَدَ أَبُو مُوسَى مَجْلِسَ التَّذْكِيرِ وَرَغِبَ النَّاسَ فِي حُضُورِهِ وَكَانَ جَمَّّ الْفَوَائِدُ يَطْرِزُ مَجْلِسَهُ بِالْبُكَاءِ وَالْخُشُوعِ وَإِظْهَارِ الْجُزْعِ، وَسَمِعْتُ أَبَا الْفَرْجِ بْنَ الْعَلَاءِ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو مُوسَى كَثِيرُ الْمَيْلِ إلَى السَّلَاطِينَ. قَالَ الضِّيَاءُ: مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَامِسَ رَمَضَانَ سَنَةً تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتّمِائَةَ.
أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْفَتْحِ الْحَدَّادُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ أَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الرَّارَانِيُّ أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا أَبُو الْمُعَافِى مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَقُولُ: "رحِمَ اللَّهُ عَبْدًا كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةً فِي عَرْضٍ أَوْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ فَاسْتَحَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ وَلَيْسَ ثَمّ دِينَارٌ وَلَاَ دِرْهَمٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أَخَذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ وَضْعَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ". غَرِيبٌ صَالِحِ الإِسْنَادِ فَرَدَ.
١١٣٢- ١١/١٨- ابن خَليل الْحَافِظُ الْمُفِيدُ الإِمَامُ الرِّحَالُ مُسْنَدُ الشَّامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الأَدَمِيُّ مُحْدِثٌ حَلْبَ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَشَاغَلُ بِالسَّبَبِ وَصَارَ ابْنُ ثَلاَثِينَ سَنَةً ثُمَّ حَبَبَ إِلَيْهِ طَلَبَ الْحَدِيثَ فَانْصِبََّ إِلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ وَكَتَبَ مَا لَاَ يُوصَفُ، فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيّ وَطَبَقَتُهُ وَتَخْرُجُ بِالْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ يَحْيَى بْنِ يُوشَ وَذَاكِرِ بْنِ كَامِلٍ وَأَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ السَّلَاَمِ وَأَبِي الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ وَمَسْعُودِ الْجَمَّالِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيُّ وَأَبِي الْفَضَائِلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْكَاغِذِيُّ وَطَبَقَتُهُمْ، وَبِمِصْرَ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَوصِيرِيّ وَطَبَقَتُهُ؛ وَشُيُوخُهُ نَحْوَ خَمْسِمِائَةِ نَفْسٍ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ سَمِعْتُهَا مِنْ صَاحِبِهِ
1 ١١٣٢- العبر: ٥/ ٢٠١. النجوم الزاهرة: ٧/ ٢٢. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٩٥، ٤٩٦ الترجمة ١١٠٠. شذرات الذهب: ٥/ ٢٤٣، ٢٤٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout