وَقَالَ اللَّيْثُ: أَخْبَرَنَا بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَهُمَا جَوْهَرَتَا الْبِلادُ: كَانَتْ الْبَيْعَةُ إذَا جَاءَتْ الْخَلِيفَةُ هُمَا أَوَّلَ مَنْ يُبَايِعُ. وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ فَحْمَةً. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ يَزِيدُ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؟ فَقَالَ: لَوْ جَعَلَا فِي مِيزَانِ مَا رَجَّحَ أَحَدُهُمَا. قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: مَرَضٌ يَزِيدُ فَعَادَهُ الْحَوْثَرَةُ بْنُ سُهَيْلٍ أَمِيرٌ مِصْرَ فَقَالَ: يَا أَبَا رَجَاءٍ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ وَفِيهِ دَمُ الْبَرَاغِيثِ فَحَوَّلُ وَجْهِهِ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ، وَقَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهِ يَزِيدُ وَقَالَ: تَقْتُلُ كُلَّ يَوْمٍ خَلْقًا وَتَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ، رَوَى اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ بْنَ جُزْءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ".
وعَنْ يَزِيدَ قَالَ: لاَ أَدَعْ أَخًا لِي يَغْضَبُ عَلَيَّ مَرَّتَيْنِ، بَلْ اُنْظُرْ الْأَمْرَ الَّذِي يُكْرَهُ فَأَدَعَهُ. سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ أَبُو خَالِدٍ الْمُرَادِيُّ أَنَّ زِبَّانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى يَزِيدَ ائْتِنِي لَأَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: بَلْ أَنْتَ فَأَتِنِى فَإِنَّ مَجِيئِكَ إِلَى زَيْنٍ لَكَ وَمَجِيئِي إِلَيْكَ شَيْنٌ عَلَيْكَ. قَالَ ضَمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: لَمَّا كَثُرَتُ الْمَسَائِلُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ لَزِمَ بَيْتَهُ. قُلْتُ كَانَ حُجَّةً حَافِظًٌا لِلْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ.
١١٧- ٢٢/ ٤ ع- أيُوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانُ الْإِمَامِ أَبُو بَكْرٍ السِّخْتِيَانِيُّ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ أَحَدُ الأَعْلامِ: كَانَ مِنْ الْمَوَالِي سَمِعَ عَمْرُو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ وَأَبَا الْعَالِيَةِ الرَّيَاحِيِّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبَا قِلاَبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَعِدَّةٌ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَخَلَقَ كَثِيرٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوُ ثَمَانِمِائَةٍ حَدِيثٌ. وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَيُّوبُ سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ بْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ أَلْقَ مِثْلَهُ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: هُوَ أَفْضَلُ مَنْ جَالَسْتْ وَأَشَدُّهُ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَيُّوبُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ بْنُ عَوْنٍ: لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قُلْنَا: مِنْ ثَمَّ قُلْنَا أَيُّوبُ. قَالَ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَيُّوبُ ثِقَةً ثَبَتَا فِي الْحَدِيثِ جَامِعًا كَثِيرَ الْعِلْمِ حُجَّةً عَدْلًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَةٌ لَا
1 ١١٧- تهذيب الكمال: ١/ ١٣٣. تهذيب التهذيب: ١/ ٣٩٧. تقريب التهذيب: ١/ ٨٩. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ١١٠. الكاشف: ١/ ١٤٥. الثقات: ٦/ ٥٣. تاريخ البخاري الكبير: ١/ ٤٠٩. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٨. الجرح والتعديل: ٢/ ٢٥٧. طبقات الحفاظ: ٥٢. تذكرة الحفاظ: ١/ ١٣٠. شذرات الذهب: ١/ ١٨١. حلية الأولياء: ٣/ ٣. الكنى للإمام مسلم: ١١. طبقات ابن سعد: ٧/ ٢٤٦. الوافي بالوفيات: ١٠/ ٥٤. سير الأعلام: ٦/ ١٥. والحاشية: أعيا الشيعة: ٣/ ٥٢٥. تاريخ واسط: ١٦٤، ١٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout