مَاتَ عَامَ وَفَاتَهُ الْمُسْنَدُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيّ الْبَيْعُ بِبَغْدَادَ، وَالْمُسْنَدُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُكْرَانَ الدَّاهِرِيُّ الْخَفَّافُ، وَأَبُو الرِّضَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْمُبَارَكُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَصِيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْجَدِّيُّ، وَشَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ زَيْنَ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِيِّ بْنِ عَبْدِ النُّورِ الزَّوَاوِيُّ، وَالْخَطِيبُ بَدْرُ الدِّينِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِقِيُّ الدِّمَشْقِيُّ؛ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِم.
١١٣١- ١٠/١٨- أبو مُوسِى الْفَقِيهُ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ: وَلَدُ سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخِرَقِيِّ وَإِسْمَاعِيلُ الْجَنْزَوِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ وَرَحِلَ بِهِ أَخُوهُ الْحَافِظُ عَزَّ الدَّيْنَ فَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَالْمُبَارَكِ بْنُ الْمَعْطُوشِ وَمَسْعُودِ الْجَمَالِ وَخَلِيلٌ الرَّارَانِيِّ وَأَبِي الْمَكَارِمِ اللّبَّانِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، وَبِمِصْرَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْتَاحِيِّ وَابْنَةِ سَعْدِ الْخَيْرِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ ثَانِيًا إلَى الْعِرَاقِ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمِنْدَائِيِّ وَذَوِيهِ، وَمِنْ مَنْصُورِ الْفَرَاوِيِّ وَالْمُؤَيِّدِ الطُّوسِيُّ بِنَيْسَابُورَ، وَبِالْمُوصِلِ وَإِرْبِلٍ وَالْحَرَمَيْنِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ شَيْئًًا كَثِيرًٌا، وَصِنْفٌ وَأَفَادَ وَقَرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى عَمِّهِ الشَّيْخُ الْعِمَادَ، وَالْفِقْهُ عَلَى الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَالْعَرَبِيَّةِ عَلَى أَبِي الْبَقَاءِ الضَّرِيرِ.
قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْحَاجِبِ: سَأَلْت الْحَافِظَ ضِيَاءَ الدَّيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: حَافِظٌ ثِقَةِ دَيْنٍ مُتَّقِنٍ وَسَأَلْتْ زُكِّيَ الدِّينِ الْبُرْزَالِيُّ عَنْهُ فَقَالَ: حَافِظٌ دَيْنٌ مُتَمَيِّزٌ، وَقَالَ الضِّيَاءُ: كَانَتْ قِرَاءَتُهُ سَرِيعَةً صَحِيحَةً مُلِيحَةً. وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِنَا أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْأَمَانَةِ، كَانَ مُتَوَاضِعًًا مُهِيبًًا وَقُورًٍا جَوَادًًا سَمَحًَا وَافَرَ الْعَقْلَ لَهُ الْقَبُولَ التَّامُّ مَعَ الْعِبَادَةِ وَالْوَرَعِ وَالْمُجَاهَدَةِ.
قَرَأْتْ بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءَ: اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَصَارَ عِلْمًَا فِي وَقْتِهِ، رَحْلٌ ثَانِيًا وَمَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ كَثِيرًٌا وَصَارَ قُدْوَةً وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِمَجَالِسِهِ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْ إلَى مِثْلِهَا. قُلْت: حَدَثَ عَنْهُ الضِّيَاءُ وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ وَالشَّيْخُ الْفَخْرُ وَالشَّمْسُ بْنُ حَازِمٍ وَالشَّمْسُ بْنُ الْوَاسِطِيِّ وَنَصَرِ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَنَصَرَ اللَّهُ وَسَعْدَ الْخَيْرُ ابْنَا النَّابِلُسِيُّ وَعِدَّةً، وَآخَرُ مَنْ حَدَثَ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ.
1 ١١٣١- العبر: ٥/ ١١٤، ١١٥. البداية والنهاية: ١٣/ ١٣٣. النجوم الزاهرة: ٦/ ٢٧٩. شذرات الذهب: ٥/ ١٣١. التكملة للمنذري: ٣/ الترجمة ٢٤١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout