الْخَبَّازِ وَالتَّقِيُّ بْنُ مُؤْمِنٍ وَعُثْمَانُ النِّسَاجِ وَابْنُ الْخَلَّالِ وَالدَّشَتِيِّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعِيسَى السِّمْسَارُ وَسَالِمٌ الْقَاضِي وَآخَرُونَ. وَقَدْ اسْتَوْفَيْت سِيرَتَهُ وَتَوَالِيفُهُ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ، عَاشَ أَرْبَعًٌا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ إلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةً ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتّمِائَةَ.
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتُهُمْ أَنَا ابْنُ رَيْذَةَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثنا مَحْمُودُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَضَى نُهْمَتَهُ مِنْ الدُّنْيَا حِيلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَهْوَتِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مُدَّ عَيَّنَهُ إلَى زِينَةِ الْمُتْرِفِينَ كَانَ مُهِينًُا فِي مَلْكُوتِ السَّمَاءِ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْقُوتِ الشَّدِيدِ صَبْرًَا جَمِيلًا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مِنْ الْفِرْدُوسِ حَيْثُ شَاءَ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٍ إِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ لِيْنَ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ الْبَجَلِيُّ.
١١٣٠- ٩/١٨- ابن القَطان الْحَافِظ العَلامَةُ النَّاقِدُ قَاضِي الْجَمَاعَةِ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَمِيْرِيُّ الْكِتَامِيُّ الْفَاسِي، الشَّهِيرُ بِابْنِ الْقَطَّانِ: سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَخَّارِ فَأَكْثَرَ عَنْهُ وَأَبَا الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ وَأَبَا جَعْفَرِ بْنُ يَحْيَى الْخَطِيبِ وَأَبَا ذَرّ الْخَشَنِيِّ وَطَبَقَتُهُمْ.
قَالَ الأَبَارُ فِي تَرْجَمَتِهِ: كَانَ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ وَأَحْفَظُهُمْ لِأَسْمَاءِ رِجَالِهِ وَأَشَدُّهُمْ عِنَايَةً بِالرِّوَايَةِ رَأْسَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِمِرَاكِشٍ وَنَالٍ بِخِدْمَةِ السُّلْطَانِ دُنْيَا عَظِيمَةً، وَلَهُ تَوَالِيفَ، حَدَثٌ وَدُرْسٌ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَاتَ وَهُوَ عَلَى قَضَاءِ سِجْلَمَاسَةٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةٌ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةَ.
قَالَ ابْنُ مَسَدِي: كَانَ مَعْرُوفًًا بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، وَمِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ مِصْرِي الْأَصْلِ مَرَاكِشِي الدَّارِ كَانَ شَيْخُ شُيُوخِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الدَّوْلَةِ الْمُؤْمِنَةِ فَتَمَكَّنُ مِنْ الْكُتُبِ وَبَلَغَ غَايَةُ الْأَمْنِيَّةِ، وَلِي قَضَاءُ الْجَمَاعَةِ فِي أَثْنَاءِ تُقْلُبُ الدَّوْلَةَ فَنَقَمْتْ عَلَيْهِ أَغْرَاضٌ انْتَهَكَتْ فِيهَا أَعْرَاضٌ، إِلَى أَنْ قَالَ: سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرْقُونَ وَأَبَا بَكْرِ بْنِ الْجَدِّ وَعِدَّةً، عَاقَتْ الْفِتْنِ الْمُدْلَهَمَةَ عَنْ لِقَائِهِ وَقَدْ أَجَازَ لِي مَرْوِيَاتَهُ قُلْت: طَالَعْتْ كِتَابَهُ الْمُسَمَّى بِـ"الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ" الَّذِي وَضَعَهُ عَلَى الْأَحْكَامِ الْكُبْرَى لِعَبْدِ الْحَقِّ يَدُلُّ عَلَى حِفْظِهِ وَقُوَّةٌ فَهْمِهِ، لَكِنَّهُ تَعَنَّتْ فِي أَحْوَالِ رِجَالٍ فَمَا أَنْصَفُ بِحَيْثُ إِنَّهُ أَخَذَ يَلِينُ هِشَامَ بْنُ عُرْوَةَ وَنَحْوِهُ.
1 ١١٣٠- التكملة لابن الأبار: ٣/ الورقة ٨٠ "مع الغرباء". شذرات الذهب: ٥/ ١٢٨. الرسالة المستطرفة: ١٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout