الصَّحَابَةُ وَكَانَ مُكْثِرًًا عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَسِ أَخَذَ النَّاسِ عَنْهُ وَكَانَ أَهْلًُا لِذَلِكَ، تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةً تِسْعَ عَشْرَةً وَسِتُّمِائَةِ.
وَفِيهَا مَاتَ الْقَاضِي الْمُحْدِثُ مَكِينَ الدَّيْنِ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَدِيدٍ الْكِنَّانِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَالْمُسْنَدُ أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ مُشْرِفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْأَزَجِيّ الْبِنَاءَ، وَالْمُقْرِئُ مُسْنَدُ الْقِرَاءِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَلَوِيُّ اللُّبْسِيُّ عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَمُسْنَدُ الْمُوَصِلِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعُوَيْشِ النِّيَارُ الْمُقْرِئِ، وَشَيْخُ الْيُونَسِيَّةِ الشَّيْخُ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ صَاعِدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْقِنِّيُّ وَالْقُنْيَةُ مِنْ حِسَابِ مَارِدِينَ.
١١٢٨- ٧/١٨- ابن الأَنْمَاطِي الْحَافِظُ الْبَارِعُ مُفِيدُ الشَّامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسَنِ بْنِ الأَنْمَاطِيِّ الْمِصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ: مُوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيُّ وَابْنُ سُكَيْنَةَ وَأَبَا الْفَتْحِ الْمِنْدَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَوْلَى اللَّبَنِيُّ وَشُجَاعًًا الْمَدَنَجِيُّ وَأَبَا طَاهِرٍ الْخُشُوعِيّ وَأَبَا مُحَمَّدٍ ابْنُ عَسَاكِرٍ وَحَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الرَّشِيقَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: اشْتَغَلَ مِنْ صِبَاهُ وَتَفَقُّهُ وَقَرَأَ الْأَدَبَ وَقَدَّمَ دِمَشْقَ سَنَةً ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، ثُمَّ حَجّ سَنَةَ إحْدَى وَسِتُّمِائَةٍ فَذَهَبَ إلَى بَغْدَادَ وَكَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ وَافِرَةٌ وَحَرْصٌ تَامٌّ وُجِدٍّ وَاجْتِهَادٌ مَعَ مَعْرِفَةٍ كَامِلَةٍ وَحِفْظٍ وَحَذَقٍ وَنَقْدٍ وَفَصَاحَةٍ وَسُرْعَةٍ قَلَمٍ وَاقْتِدَارٌ عَلَى النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، كَانَ بَعِيدِ الشَّبِيهِ مَعْدُومُ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ كَتَبْتْ عَنْهُ وَكَتَبَ عَنِّي، وَقَالَ لِي: وَلَدَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِينَ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ: كَانَ إمَامًٌا ثِقَةً حَافِظًٍا مُبَرِّزًًا فَصَيحًًا حَصَلَ مَا لَمْ يَحْصُلْهُ غَيْرُهُ وَكَانَ سَهْلُ الْعَارِيَّةُ يُعِيرُ إلَى الْبِلَادِ وَعِنْدَهُ فِقْهٌ وَأَدَّبَ، إلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ نَزُّهُ السِّرُّ سَأَلْتْ عَنْهُ الْحَافِظُ الضِّيَاءَ فَقَالَ: حَافِظٌ ثِقَةٍ مُفِيدٌ إلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الدَّعَابَةِ مَعَ الْمُرَدِ. قُلْت: رَوَى عَنْهُ الْبُرْزَالِيُّ وَالْقُوصِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالْكَمَالُ الضَّرِيرُ وَالصَّدْرُ الْبَكْرِيُّ وَوَلَدُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ، وَقَلَّمَا رُوِيَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ رَوَاجِ الرِّوَايَةِ. قَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ: بَاتَ فِي عَافِيَةٍ وَأَصْبَحَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَيَّامًٍا، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةٍ تِسْعَ عَشَرَةً وَسِتِّمِائَةِ.
1 ١١٢٨- العبر: ٥/ ٧٦. دول الإسلام: ٢/ ٩٣. البداية والنهاية: ١٣/ ٩٦. النجوم الزاهرة: ٦/ ٢٥٤. شذرات الذهب: ٥/ ٨٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout