رَوَى عَنْهُ الزُّكْيَانُ الْبُرْزَالِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ وَابْنُ خَلِيلٍ الْأَدَمِيُّ وَالتَّقِيُّ الْيُلْدَانِيُّ وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّشْبِيِّ وَخُلْقٌ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: كَتَبْتْ عَنْهُ قِطْعَةً صَالِحَةً وَكَانَتْ أُصُولُهُ أَكْثَرُهَا بِالْيُمْنَ، وَهُوَ أَحَدٌ مِنْ لَقِيَتِهِ مِمَّنْ يُفْهَمُ هَذَا الشَّأْنَ، وَكَانَ عَارِفًًا بِاللُّغَةِ مَعْرِفَةً حَسَنَةً، كَثِيرُ التِّلَاوَةِ وَالتَّعَبُّدِ وَالِانْفِرَادِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ فِيمَا قَرَأْت بِخَطِّهِ: كَانَ رَبِيعَةَ إمَامًٍا عَالِمًًا حَافِظًَا ثِقَةً أَدِيبًَا شَاعِرًٌا حَسَنَ الْخَطِّ ذَا دَيْنٍ وَوَرْعَ، وَلَدٌ بِشَبَّامٍ مَنْ قُرَى حَضْرَمُوت. قَالَ الْقُوصِيُّ فِي مُعْجَمِهِ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَزَارٍ لِنَفْسِهِ:
بِبَيْتٍ لَهْيَا بِسَاتَيْنِ مُزْخْرِفَةَ ... كَأَنَّهَا سَرِقْتْ مِنْ دَارِ رِضْوَانَ
أُجَرْتُ جَدَاوَلَهَا ذَوْبَ اللَّجِينِ عَلَى ... حَصَى مِنَ الدُّرِّ مَخْلُوطٌ بِعُقْيَانَ
وَالطَّيْرِ تَهْتَفُ وَفِي الأَغْصَانِ صَادِحَةٌ ... كَضَارِبَاتِ مَزَامِيرَ وَعِيدَانَ
وَبَعْدَ هَذَا لِسَانَ الْحَالِ قَائِلَةٌ ... ما أُطِيبُ الْعَيْشَ فِي أَمْنٍ وَإِيمَانِ
مَاتَ فِي ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةً تِسْعٍ وَسِتِّمِائَةَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نِزَارٍ إِجَازَةً بِمَرْوِيَاتِهِ. وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْوَزِيْرِيُّ ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ أَنَا أَبُو نِزَارٍ الصَّنْعَانِيُّ أَنَا رَجَاءُ بْنُ حَامِدٍ بِأَصْبَهَانَ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْبَرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ: "اسْكِنْ حَرَاءً، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّاَّ نَبِيٌّّ أَوْ صَدِيقٌ أَوْ شَهِيدٌ". وَكَانَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةٌ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَفِي هَذِهِ السُّنَةِ مَعَهُ تُوُفِّيَ جَمَاعَةٌ ذَكَرُوا مَعَ ابْنِ عَاتَ.
١١٢١- ٢٥/١٧- التُّجِيبي الحَافِظ الإِمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْسِيُّ، مُحْدِثٌ تِلْمُسَانِ: أَخَذَ الْقِرَاءَاتِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ مُعْطِيٍّ وَأَبِي الْحَجَّاجِ الثَّغْرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَسِ وَسَمِعَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَحْلَ وَحَجّ وَأَطَالَ الْغَيْبَةَ فَأَكْثَرَ عَنِ السَّلَفِيِّ وَالنَّاسِ، وَذَكَرَ أَنَّ السَّلَفِيَّ دَعَا لَهُ بِطُولِ الْعُمُرِ وَقَالَ لَهُ: تَكُونُ مُحْدِثُ الْمَغْرِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ وَقَدْ سَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الطَّرَابِلْسِيُّ، وَبِبِجَايَةٍ مِنَ الْحَافِظِ عَبْدُ الْحَقِّ؛ وَأَخَذُوا عَنْهُ بِسَبْتَةٍ فِي حَيَاةِ شُيُوخِهِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ تِلْمُسَانِ وَخَرَجَ وَصِنْفٌ وَعَمَلَ مُعْجَمُ شُيُوخِهِ فِي مَجْلِدٍ وَرَحِلَ إِلَيْهِ الْمُحْدِثُونَ.
1 ١١٢١- التكملة لابن الأبار: ٢/ ٥٨٨-٥٩١. تاريخ الإسلام: ١٨/ ١/ ٤٠٦، ٤٠٧. غاية النهاية: ٢/ ١٦٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout