١١١٧- ٢١/١٧- عبد الْقَادِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الإِمَامُ الرِّحَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّهَاوِيُّ الْحَنْبَلِيُّ مُحْدِثُ الْجَزِيرَةِ: وُلِدٌ بِالرِّهَاءِ سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسُمِائَةٍ وَنَشَأَ بِالْمُوَصِلِ وَكَانَ مَمْلُوكًًا لِبَعْضِ الْمُوَاصَلَةِ السَّفَّارِينَ فَأَعْتَقَهُ فَطَلَبَ الْعِلْمَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْحَدِيثِ فَسَمِعَ مِنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّسْتَمِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنِ الْحَسَنِ الصَّيْدَلَاَنِيِّ وَرَجَاءُ بْنُ حَامِدٍ وَمَحْمُودٌ فَوَرَجَةٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ شَهْرِيَارٍ وَمَعْمَرُ بْنُ الْفَاخِرِ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَرْدُوَيْهِ وَأَقْرَانِهِمْ بِأَصْبَهَانَ، وَالْحَافِظُ أَبِي الْعَلاَءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بُنِيمَانَ بِهَمْذَانَ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَلَحِقَ بَهَرَاةِ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ خَاتِمَةَ أَصْحَابٍ بِيَبِي الْهَرْثَمِيَّةِ، وَبِمَرْو مِنْ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيّ وَطَبَقْتُهُ، وَبِسَجْسَتَانِ مِنْ أَبِي عَرُوبَةَ عَبْدِ الْهَادِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ وَخُلْقَ، وَبِوَاسِطٍ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ الأَزْدِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ الْمُحْتَسِبِ، وَبِالْمُوصِلِ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ الطُّوسِيّ وَيَحْيَى بْنُ سَعْدُونَ الْقُرْطُبِيُّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَافِظِ وَمُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الصُّلْحِيُّ، وَبِمِصْرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ وَابْنُ بَرِي، وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ السُّلَفِيِّ؛ وَعَمَلَ الْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَةِ الْأَسَانِيدِ فِي مَجْلِدٍ كَبِيرٍ يَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ عَالِمًٌا ثِقَةَ مَأْمُونًًا صَالِحًًا إلَّا أَنَّهُ كَانَ عُسْرًَا فِي الرِّوَايَةِ لَا يَكْثُرُ عَنْهُ إلَّا مَنْ أَقَامَ عِنْدَهُ. قَالَ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: كَانَ حَافِظًٌا ثَبَتًَا كَثِيرَ السَّمَاعِ كَثِيرِ التَّصْنِيفِ مُتَّقِنًًا خَتَمَ بِهِ عِلْمَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ: كَانَ حَافِظًٌا ثِقَةً رَاغِبًًا فِي الِانْفِرَادِ عَنْ أَرْبَابِ الدُّنْيَا. وَقَالَ أَبُو شَامَةَ: كَانَ صَالِحًٌا مُهَيَّبًًا زَاهِدًٌا نَاسِكًًا خَشَنَ الْعَيْشِ وَرَعًَا.
قُلت: حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ وَالزَّكِّيُّ الْبَرْزَالِيُّ وَالضِّيَاءُ وَابْنُ خَلِيلٍ وَالصَّرِيفِينِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ ظُفَرٍ وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الْأَنْبَارِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ الصَّيْرَفِيِّ وَعَامِرُ الْقَلْعِيّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الصَّيْقِلِ وَالْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ، وَلَهُ أَوْهَامٌ نَبَّهَتْ عَلَى مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ، وَمَعَ حِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ فَغَيْرُهُ أَتْقَنَ، وَتَكَرَّرَ فِي تَبَايُنِ الْأَسَانِيدِ أَرْبَعَةَ مَوَاضِعَ.
تُوُفِّي الْحَافِظُ الرَّهَاوِيُّ بِحْرَانٍ فِي ثَانِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةً اثْنَتَيْ عَشْرَةً وَسِتُّمِائَةَ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْمُسْنَدِ أَحْمَدُ بْنُ أَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيُّ السِّبَّاكُ الصُّوفِيُّ فِي
1 ١١١٧- معجم البلدان: ٢/ ٨٧٧، دول الإسلام: ٢/ ٨٧. البداية والنهاية: ١٣/ ٦٩. شذرات الذهب: ٥/ ٥٠، ٥١. النجوم الزاهرة: ٦/ ٢١٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout