١١١٦- ٢٠/١٧- عبد الرزاق ابن الشَّيْخِ الْقُدْوَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْجِيلِيُّ الْإِمَامُ الْمُحْدِثُ الْحَافِظُ الزَّاهِدُ، أَبُو بَكْرٍ الْحَنْبَلِيُّ، مُحْدِثٌ بَغْدَادَ: وَلَدُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ الْكَثِيرِ بِإِفَادَةِ أَبِيهِ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ وَحَصَلَ الْأُصُولُ، سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَرْمَا وَأَبِي الْفَضْلِ الْأَرْمَوِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبِنَاءِ وَالْحَافِظُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّغْوَانِيِّ وَأَبِي الْكَرَمِ بْنِ الشَّهْرَزُورِيِّ وَطَبَقْتُهِمْ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْحَلَبِيُّ، نَسَبَهُ إلَى الْحَلَبَةِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ شَرْقِيٌّ بَغْدَادَ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيُّ فَقَالَ: لَمْ أَرَ بِبَغْدَادَ أَحَدًٍا فِي تَيَقُّظِهِ وَتَحَرِّيهِ مِثْلُهُ. وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةٍ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ: كَانَ زَاهِدًٌا عَابِدًًا ثِقَةً مُقْتَنِعًًا بِالْيَسِيرِ.
قُلْت: حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الدُّبِيْثِيِّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ النَّجَّارِ وَالضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيُّ وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ وَالْتَقِيُّ الْيُلْدَانِيُّ وَابْنُهُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو صَالِحٍ وَآخَرُونَ. وَأَجَازَ لِلشَّيْخِ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْفَخْرُ عَلِيٌّ وَابْنُ شَيْبَانَ وَطَائِفَةٌ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةٍ ثَلَاثٍ وَسِتُّمِائَةٍ.
وَفِيهَا مَاتَ الْمُسْنَدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاشَاذَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَالْمُسْنَدُ أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَافٍ الْمُؤَدِّبِ بِبَغْدَادَ، وَمُسْنَدُ الْوَقْتِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَالْمُسْنَدُ مُخَلَّصَ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْفَاخِرُ الْقُرَشِيُّ بِأَصْبَهَانِ، رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى.
قَرَأْت عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ قَالَ: قَرَأْت عَلَى وَالِدِي أَبِي بَكْرٍ وَأَمَةِ الْكَرِيمِ أَخْبَرَكُمَا جَدِّيَ الشَّيْخِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ "ح" وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُقِيَّرِ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ الْأَبْرِيِّ قَالا: ثنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ السَّمَّاكِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ أَنَا شَرِيكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتَهُ، فَإِنْ تَمَّتْ قَبْلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مَنْ تَطَوُّعٍ فَأَكْمَلُوهَا بِهِ" ١. فَهَذَا النَّقْصُ فِي الصَّلَاةِ يَشْتَمِلُ عَلَى نَقْصِ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَنَقَصِ ذَاتِهَا وَمَاهِيَّتِهَا، فَيُكْمِلُ اللَّهُ هَذَا وَهَذَا بِالنَّوَافِلِ بِلَطْفِهِ وَكَرْمِهُ فَلَهُ الْحَمْدُ.
1 ١١١٦- العر: ٥/ ٦. البداية والنهاية: ١٣/ ٤٦. شذرات الذهب: ٥/ ٩، ١٠. تاريخ الإسلام: ١٨/ ١/ ١٣٣، ١٣٤. النجوم الزاهرة: ٦/ ١٩٢. ١ رواه الترمذي في المواقيت باب ١٨٨. والنسائي في الصلاة باب ٩. وابن ماجه في الإقامة باب ٢٠٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout