وَخَلَقَ كَثِيرً، وَعَنِّي بِالْفَنِّ أَتَمَّ عِنَايَةً وَنُسَخَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ يُفْهَمُ وَيُفِيدُ مَعَ الثِّقَةِ وَالدِّينَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى جَمَاعَةٍ -وَسَمَّاهُمْ- وَكَانَ حَافِظًُا حُجَّةً نَبِيلًٍا مِنْ أَعْلَامِ الدَّيْنِ جَمّ الْعِلْمِ كَثِيرٌ الْمَحْفُوظِ كَثِيرِ التَّعَبُّدِ وَالتَّهَجُّدِ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: حَصَلَ مِنْ الْأَدَبِ طَرَفًٌا حَسَنًَا، وَكَانَ يَسْمَعُ وَيَقْرَأُ وَيُفِيدُ الْغُرَبَاءَ وَغَيْرَهُمْ، جَاوَرَ عِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَ الدَّبَيْثِيُّ: كَانَ ذَا مَعْرِفَةَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَنَعَمِ الشَّيْخِ كَانَ عِبَادَةً وَثِقَةً. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: حَافِظٌ ثِقَةٍ مُكْثِرٍ مُتَّقِنٍّ. قُلْت: رَوَى عَنْهُ الثَّلَاثَةُ وَالْبُرْزَالِيُّ وَابْنُ خَلِيلٍ وَتَاجُ الدَّينُ عَلِيُّ بْنُ الْقَسْطَلَانِيِّ وَخَلَقٍ وَالْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْإِمَامُ -إمَامَ الْحَرَمِ- أَبُو الْفُتُوحِ بِالْمُهْجَمِ فِي الْمُحْرِمِ سَنَةً تِسْعَ عَشَرَةً وَسِتُّمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَال ابْنُ مُسَدِي: قَصَدَ الْيَمَنِ فَأَدْرَكَهُ الْأَجَلُ بِالْمُهْجَمِ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ، كَذَا قَالَ. وَقَالَ: وَكَانَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ مُشَارًًا إلَيْهِ بِالْحِفْظِ. قُلْت: آخَرُ مِنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْخُنَا الْمِقْدَادُ الْقَيْسِيُّ سَمِعَ مِنْهُ سُنَنَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِ ذَلِكَ.
أَخْبَرَنَا الْمِقْدَادُ إجَازَةً أَنَا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّسْتَرِيُّ أَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا هَمَّامٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- كَانَ لَاَ يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَاَ نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إِلَّاَّ يَتَسَوَّكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.
١١١٥- ١٩/١٧- ابن الأَخْضِرُ الإِمَامِ الْحَافِظُ الْمُسْنَدُ مُحْدِثٌ الْعِرَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْجَنَابِذِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ: وَلَدُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ بِاعْتِنَاءِ وَالِدِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَيَحْيَى بْنِ الطَّرَّاحِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَسَمِعَ مِنَ الْأَرْمَوِيِّ وَابْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْوَقْتِ وَابْنِ الْبَطِّيِّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَنُسِخٍ وَحَصَلَ الْأُصُولُ الثَّمِينَةَ، وَصِنْفٍ وَجَمْعٍ وَأَفَادَ وَنَفْعٍ وَحَدَثَ نَحْوًُا مِنْ سِتِّينَ عَامًٍا، وَكَانَ ذَا حَلْقَةً بِجَامِعِ الْقَصْرِ؛ وَتَوَالِيفِهِ تَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَحِفْظِهِ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًٍا عَفِيفًًا دِيْنًَا. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: لَمْ أَرَ فِي شُيُوخِنَا أَوْفَرَ شُيُوخًٌا مِنْهُ وَلَا أَغْزِرُ سَمَاعًًا، حَدَّثَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ دَهْرًَا.
قُلت: وَكَانَ وَالِدُهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِلَّةَ وَحَجّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ وَعُمْرُهُ
1 ١١١٥- الكامل لابن الأثير: ١٢/ ١٢٦. دول الإسلام: ٢/ ٨٦. شذرات الذهب: ٥/ ٤٦، ٤٧. النجوم الزاهرة: ٦/ ٢١١. معجم البلدان: ٢/ ١٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout