سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا وَأَنَسًا وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ وَعَنْهُ ابْنُهُ الْمُنْكَدِرُ وَشُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ وَرُوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالسُّفْيَانَانِ وَمَالِكٌ وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ، يَجْتَمِعُ إلَيْهِ الصَّالِحُونَ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ابْنُ الْمُنْكَدِرِ حَافِظٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ مَالِكً: كَانَ سَيِّدُ الْقِرَاءِ. قُلْتُ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ وَتَقَدَّمَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ عَطَاءٍ لَكِنَّهُ تَأَخَّرَ مَوْتَهُ قِيلَ: إنَّهُ تَهَجَّدُ لَيْلَةً فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ فَسَأَلَهُ إِخْوَانُهُ فَقَالَ: تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُون﴾ [الزُّمر: ٤٧] .
وقِيل: إِنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ جَزَعَ كَثِيرًا وَقَالَ: أَخْشَى هَذِهِ الْآيَةَ أَخْشَى أَنْ يَبْدُوَ لِي مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ جَارٍ مُبْتَلًى فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا رَفَعَ جَارَهُ صَوْتَهُ بِالْبَلَاءِ رَفَعَ صَوْتِهِ بِالْحَمْدِ وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ كَابِدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ خَلِيلٍ قِرَاءَةَ أَنَّ أَبَا الْمَكَارِمِ الْمُعَدِّلِ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ أَنَا مَالِكٌ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَيِّدُ الْقِرَاءِ لَاَ يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلَّا كَانَ١ يَبْكِي قَالَ الْوَاقِدِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاَثِينَ وَمِائَةَ.
١١٥- ٢٠/ ٤ع- يَحَيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الطَّائِيُّ مَوْلاَهُمُ الْيَمَامِيُّ أَحَدُ الأَعْلامِ: رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَرِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ فِي صَحِيحِ النَّسَائِيِّ وَذَلِكَ مُرْسَلٌ وَرَوَىَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي قِلابَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حَطَّانٍ وَهِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ وَطَائِفَةٍ وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَمَعْمَرٌ وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَخَلَقَ كَثِيرً، قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثَا
1 كذا والظاهر كاد. ١١٥- تهذيب التهذيب: ١١/ ٢٦٨ "٥٣٨". تقريب التهذيب: ٢/ ٣٥٦. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ١٥٩. الكاشف: ٣/ ٢٦٦. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٣٠١، ٩/ ١٣٧. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٨. الجرح والتعديل: ٩/ ٥٩٩. ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٠٢، ٤٠٣، لسان الميزان: ٦/ ٢٧٤. البداية والنهاية: ١٠/ ٣٤. تاريخ أسماء الثقات: ١٥٩٥. تاريخ الثقات: ٤٧٥. طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٠٤، ٥٥٦، ٧/ ٢٢٧، ٤٨٨. مقدمة الفتح: ٤٥٢. المغني: ٧٠٣٦. تراجم الأحبار: ٤/ ٢٣٧. الأنساب: ١٣/ ٥٢٢. معرفة الثقات: ١٩٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout