جُزْءَانِ، "الصِّفَاتِ" جُزْءَانِ، "الْفَرْحُ" جُزْءَانِ، "فَضْل مَكَّةَ" أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ وَتَصَانِيفٌ كَثِيرَةً، جُزْءٍ "غُنِيَّةِ الْحِفَّاظِ فِي مُشْكِلِ الْأَلْفَاظِ" مُجْلَّدَانِ، "الْحِكَايَاتِ" أَزْيَدُ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ.
وَمِمَّا أَلْفَهُ بِلَاَ إِسْنَادٍ "الْعُمْدَةِ" جُزْءَانِ، "الأَحْكَامِ" سِتَّةُ أَجْزَاءٍ "دُرَرَّ الأَثَرَ" تِسْعَةُ أَجْزَاءً، "الْكَمَالِ" عَشَرَ مُجَلَّدَاتٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ لَاَ يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلَّاَّ ذَكَرَهُ لَهُ وَبَيَّّنَهُ، وَلَاَ يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ إِلَّا قَالَ: هُوَ فُلَانٌ ابْنُ فُلَانٍ، وَبَيْنَ نِسْبَتِهِ، فَأَقُولُ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَازَعَنِي رَجُلٌ فِي حَدِيثٍ بِحَضْرَةِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ؛ قُلْت: لَيْسَ هُوَ فِيهِ، فَكَتَبَ الْحَدِيثَ فِي رُقْعَةٍ وَرَفْعَهَا إِلَى أَبِي مُوسَى يَسْأَلُهُ فَنَاوَلَنِي أَبُو مُوسَى الرَّقْعَةُ وَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقُلْت: مَا هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ؛ فَخَجَّلَ الرَّجُلَ.
وَقَالَ الضِّيَاءُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ ظُفَرٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّ فَقَالَ: رَجُلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ: إِنَّكَ تُحْفَظُ مِائَةَ أَلْفٍ حَدِيثٍ؛ فَقَالَ: لَوْ قَالَ أَكْثَرُ لِصِدْقٍ. وَشَاهَدَتْ الْحَافِظُ غَيْرَ مَرَّةٍ بِجَامِعِ دِمَشْقٍ يَسْأَلُهُ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: اقْرَأْ لَنَا أَحَادِيثُ مِنْ غَيْرِ الْجُزْءِ فَيَقْرَأُ الْأَحَادِيثَ عَلَيْنَا بِأَسَانِيدِهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، وَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَا تَقْرَأُ دَائِمًًا مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ؟ فَقَالَ: أَخَافُ الْعَجَبَ؛ وَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ الشَّيْبَانِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ التَّاجَ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِثْلَ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ.
قَالَ الْفَقِيهُ مَحْمُودُ بْنُ هَمَّامٍ: سَمِعْتُ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَرَ الْحَافِظُ عَبْدَ الْغَنِيِّ مِثْلَ نَفْسِهِ. وَقَالَ رَبِيعَةُ الْيُمْنِيُّ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى الْمَدِينِيِّ، وَهَذَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ أَحْفَظُ مِنْهُ. وَقَالَ الضِّيَاءُ: كُلُّ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ عَبْدِ الْغَنِيِّ؛ وَهُوَ الَّذِي حَرَضَنِي عَلَى السَّفَرِ إِلَى مِصْرٍ وَبَعَثَ مَعَنَا ابْنُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ سِنِينَ وَهُوَ سَفَّرُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ ظُفَرٍ وَأَعْطَاهُ فَسَارَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَإِلَى خُرَاسَانَ، وَحَرْضَ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ عَلَى الرِّحْلَةِ؛ وَكَانَ يَقْرَأُ الْحَدِيثَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ وَيَجْتَمِعُ خَلْقٌ وَيَبْكِي النَّاسُ كَثِيرًٌا ثُمَّ يَطُوَّّلُ لَهُمْ الدُّعَاءَ، سَمِعْتُ الْوَاعِظَ أَبَا الْحَسَنِ بْنُ نَجًا عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْقَرَافَةِ يَقُولُ: قَدْ جَاءَ الْحَافِظُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ الْحَدِيثَ فَاشْتَهَى أَنْ تَحْضُرُوا مَجْلِسَهُ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَهَا أَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ وَتَحْصُلُ لَكُمْ الرَّغْبَةُ فِيهِ؛ فَجَلَسَ أَوَّلَ يَوْمٍ بِجَامِعِ الْقَرَافَةِ وَحَضَرَتْ فَقَرَأَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا حِفْظًَا وَقَرَأَ أُخْرَى فَفَرَّحَ النَّاسُ بِهِ، ثُمَّ سَمِعْتُ ابْنَ نَجًا يَقُولُ: حَصَلَ مُرَادِيٌّ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ لَا يُضِيعُ شَيْئًًا مِنْ زَمَانِهِ، كَانَ يُصَلِّي الْفَجْرَ وَيُلَقِّنُ الْقُرْآنَ وَرُبَّمَا لَقِنَ الْحَدِيثَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثَلَاثَمِائَةٍ رَكْعَةً بِالْفَاتِحَةِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ إلَى قَبِيلِ الظُّهْرِ فَيَنَامُ نَوْمَةً فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَيَشْتَغِلُ بِالتَّسْمِيعِ أَوْ النَّسَخِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَيُفْطِرُ إنْ كَانَ صَائِمًًا وَيُصَلِّي إِلَى الْعِشَاءِ ثُمَّ يَنَامُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout