الْمُحْدِثُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ الْأَنْدَلُسِيُّ الرَّيِيُّ الْمُقْرِئُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ: أَخْذَ الْقِرَاءَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدِّمَ بِلنْسِيَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَقِيَ بِهَا أَعْلَامُ الْمُقَرِّئِينَ أَبَا مَرْوَانَ بْنُ الصَّيْقِلِ وَأَبَا الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ وَأَبَا الْحَسَنِ بْنُ النِّعْمَةِ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ الدِّبَّاغُ وَطَارِقُ بْنُ نُفَيْسٍ وَعِدَّةً.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدَانَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ وَكَانَ مَعْنِيًّا بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ لِلْأَجْزَاءِ وَالدَّوَاوِينَ مَعْدُودًًا فِي الْأَثْبَاتِ الْمُكَثِرِينَ كَتَبَ الْعَالِي وَالنَّازِلِ وَلَقِيَ الْكِبَارَ وَلَوْ اعْتَنَى بِهَذَا مِنْ أَوَائِلِ عُمْرِهِ لِبِذِّ الْأَقْرَانِ وِفَاقَ الْأَصْحَابِ وَكَانَ يَحْفَظُ أَخْبَارَ الْمَشَايِخِ وَيَنْقُبُ عَنْهُمْ وَيَضْبِطُ وَفِيَاتُهُمْ وَيَدُونُ قِصْصُهُمْ أَنْفَقَ عُمْرُهُ فِي ذَلِكَ.
وَكَانَ قَدْ شَرَعَ فِي تَذْيِيلِ "صِلَةِ ابْنُ بِشَكْوَالَ" وَصِنْفٌ "كِتَابِ الْكِفَايَةِ فِي مَرَاتِبِ الرِّوَايَةِ" وَ"كِتَابِ الْمُرْتَضَى فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى" لِابْنِ الْجَارُودِ وَشَرْحِ "الشِّهَابِ" وَالْأَرْبَعِينَ فِي الْحَشْرِ وَالْأَرْبَعِينَ فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ عَبْدَةَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ غَلَبُونَ وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ التَّوَاضُعِ وَالْخَيْرِ وَالْعِلْمِ، اسْتُشْهِدَ عِنْدَ كَبْسَةِ الْعُدُولَرِيَّةِ يَوْمَ الْعِيدِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ أَيْضًَا وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، ذَكَرَهُ الْأَبَارُ.
١١١٠- ١٤/١٧- القاسم ابن الْحَافِظ الْكَبِيرُ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ الْحَافِظُ الْمُحْدِثُ الْفَاضِلُ بِهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ عَسَاكِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، مُصَنِّفٌ "فَضَائِلُ الْقُدْسَ": وَلَدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَاهُ وَعَمَّهُ الضِّيَاءُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ وَجَدَ أَبَوَيْهِ أَبَا الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيّ وَجَمَالُ الْإِسْلَاَمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيّ وَيَحْيَى بْنُ بَطْرِيقٍ الطَّرَسُوسِيُّ وَأَبَا طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّورِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ صَاحِبُ السَّمِيسَاطِيُّ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ وَأَبَا الدَّرّ يَاقُوتُ الرُّومِيّ وَأَبَا الْفَتْحِ نَصَرَ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِيصِيُّ وَخَلَقًَا كَثِيرًٌا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَاوِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّاَلُ وَطَبَقْتُهُمَا.
وَكَانَ مُحَدِثًًا صَدُّوقًٌا مُتَوَسِّطَ الْمَعْرِفَةِ مُكْرَّمًًا لِلْغُرَبَاءِ لَهُ أَنْسَةً بِالْحَدِيثِ وَخَطِّهُ ضَعِيفٌ رَدِيءً، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: قُلْتُ لِشَيْخِنَا ابْنُ الْمُفَضَّلِ أَقُولُ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ -بِالْكَسْرِ- صِفَةً لِأَبِيهِ؛ فَقَالَ: قُلْ بِالضَّمِّ، اجْتَمَعْتُ بِهِ بِالْمَدِينَةِ فَأَمْلَى عَلِيَّّ أَحَادِيثُ مِنْ حِفْظِهِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أُصُولُهُ فَقَابَلَتُهَا فَوَجَدْتُهَا سَوَاءً. وَقِيلَ: كَانَ كِيسًَا ظَرِيفًًا مُزَاحًًا.
1 ١١١٠- العبر: ٤/ ٣١٤. دول الإسلام: ٢/ ٨٠. البداية والنهاية: ١٣/ ٣٨. ابن تغري بردي في النجوم: ٦/ ١٨٦. ابن العماد في الشذرات: ٤/ ٣٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout