الْعَجَمِيُّ بِحَلَبٍ، وَأَبَا الْوَقْتِ السِّجْزِيّ وَأَبَا جَعْفَرٍ الْعَبَّاسَ وَأَبَا الْمُظَفِرُ بْنُ التُّرِيكِيِّ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمَادِحِ وَخَلَائِقُ بِبَغْدَادَ، حَتَّى نَزَلَ إلَى أَصْحَابِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَصَحَّبَ الشَّيْخِ أَبَا النَّجِيبِ السَّهْرُورْدِيّ وَقَاضِي الْقُضَاةِ رَوْحُ بْنُ الْحُدَيْثِيِّ وَاسْتَنَابَهُ عَلَى قَضَاءِ الْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، وَنَفَذَ رَسُولًا عَنْ الدِّيوَانِ الْعَزِيزِ إلَى صَاحِبِ الشَّامِ نُورَ الدَّينِ وَمَا كَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ سَنَةً؛ سَمِعَ مِنْهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِدَارِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَأَبُو الْفُتُوحِ بْنُ الْحَصْرِيِّ وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ الدُّبِيْثِيّ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ: ثِقَةٌ حَافِظٌ عَنِّي بِطَلَبِ الْحَدِيثِ وَبِالسَّمَاعِ وَالْكِتَابَةِ وَكَتَبَ بِبَلَدِهِ، وَبِحَلْبٍ وَحُرَّانٍ وَالْمُوَصِلُ وَالْحَرَمَيْنِ وَبَغْدَادَ، وَرِزْقَ الْفَهْمِ فِي الْحَدِيثِ وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَاتِهُ؛ مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةٍ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
قُلْت: وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضَىءُ بِأَمْرِ اللَّهِ حَسَنُ بْنُ الْمُسْتَنْجِدِ بِاَللَّهِ يُوسُفُ بْنُ الْمُقْتَفِي الْعَبَّاسِيُّ، وَمُسْنِدَةٌ بَغْدَادَ أُمْ عَتَبَ تَجْنِي الْوَهْبَانِيَّةَ، وَالْمُحْدِثُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ، وَالْمُسْنَدُ الْوَاعِظُ أَبُو الْمَعَالِي بْنُ خَلْدُونَ بِدَمَشَقَ.
١١٠٨- ١٢/١٧- ابن خَيْرَ الإِمَامِ الْحَافِظُ شَيْخُ الْقِرَاءِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَيْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلِيفَةَ اللُّمُتُونِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ: أَتْقِنَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَاخْتَصَّ بِهِ حَتَّى سَادَ أَهْلُ بَلَدِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي مَرْوَانَ الْبَاجِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ، وَبِقُرْطُبَةٍ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ عَمِّهِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَابْنِ مُغِيثٍ وَابْنِ أَبِي الْخَصَّالِ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمَ، قَالَ الْأَبَارُ: كَانَ مُكْثِرًًا إلَى الْغَايَةِ بِحَيْثُ إنَّهُ سَمِعَ مِنْ رِفَاقِهِ وَشُيُوخِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ نَفْسٍ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًًا مِنْ طَبَقَتِهِ مِثْلَهُ، وَتَصَدَّرَ بِإِشْبِيلِيَّةٍ لِلْإِقْرَاءِ وَالْإِسْمَاعِ وَحَمَلِ النَّاسِ عَنْهُ كَثِيرًٌا وَكَانَ مُقْرِئًًا مَجُودًًا وَمُحْدِثًًا مُتَّقِنًًا وَأَدِيبًا نَحْوِيًّا لُغَوِيًّا وَاسِعَ الْمَعْرِفَةَ رَضِيًّا مَأْمُونًا، لَمَّا مَاتَ بَِيَعْتُ كُتَبَهُ بِأَغْلَى الْأَثْمَانِ لِصِحَّتِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ مَعَ الْحَظِّ الْأَوْفَرِ مِنْ عِلْمِ اللِّسَانِ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةٌ وَعَاشَ ثَلَاثًًا وَسَبْعِينَ سَنَةً.
١١٠٩- ١٣/١٧- أبو عمَرُ بْنُ عِيَادٍ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الأُسْتَاذِ
1 ١١٠٨- العبر: ٤/ ٢٢٥. ابن العماد في الشذرات: ٤/ ٢٥٢. الكتاني في فهرس الفهارس: ١/ ٢٨٦. تاريخ الإسلام: الورقة ٥٨ "أحمد الثالث ٢٩١٧/ ١٤". ١١٠٩- العبر: ٤/ ٢٢٩. ابن الجزري في غاية النهاية: ٢/ ٣٩٧. معرفة القراء: ٤٤٢. تاريخ الإسلام: الورقة ٦١ "أحمد الثالث ٢٩١٧/ ١٤".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout