الْبََلنَّسِيُّ الزَّاهِدُ صَاحِبُ السَّلَفِيِّ كَتَبَ شَيْئًٍا كَثِيرًا، وَأَبُو الْمُظَفِّرِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ الْهَمْذَانِيُّ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاعِظُ، وَالْمُحْدِثُ الْمُفِيدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَبْقَبَقِ الْقُرَشِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشُّرُوطِيُّ وَالِدٌ كَرِيمَةً، وَشَيْخُ الْقِرَاءِ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ فَيْرَةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّعِينِيُّ الشَّاطِبِيُّ بِمِصْرَ عَنْ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَالْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُصْلِحِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدَّادِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
هَؤُلاءِ الْمُغَارَبَةَ لَا يَكَادُ يَقَعُ لَنَا حَدِيثُهُمْ إلَّا بِنُزُولٍ ثُمَّ هُمْ نَازِلُونَ فِي الْإِسْنَادِ فَيَبْقَى نُزُولُ عَلَى نُزُولٍ، وَبِاَللَّهِ الِاسْتِعَانَةَ.
١١٠٣- ٧/١٧- الشيرَازِي الإِمَامُ الْحَافِظُ الرِّحَالُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ مُفِيدٌ بَغْدَادَ وَشَيْخِ الصُّوفِيَّةِ بِالرِّبَاطِ الأَرْجُوَانِيِّ وَصَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ الْبَلَدِيَّةَ: وَلَدُ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَيَحْيَى بْنُ الطَّرَّاحِ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ السَّلَاَمِ وَالْحَافِظُ أَبِي سَعْدِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ فَسَمِعَ مِنَ الْكُرُوجِيِّ وَابْنِ نَاصِرٍ وَطَبَقْتُهُمَا، وَبِالْكُوفَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ غِبْرَةَ، وَبِكَرْمَانَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ، وَبِالْبَصْرَةِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سُلَيْخٍ، وَبِوَاسِطٍ مِنْ الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ بِخْتِيَارٍ الْمِنْدِّائِيِّ، وَبَهْرَاةٍ مِنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ، وَبِبَلْخٍ مِنْ أَبِي شُجَاعٍ الْبَسْطَامِيِّ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ الْمَعْمِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَمَّامِيِّ، وَبِهَمْذَانَ مِنْ نَصْرِ بْنِ الْمُظَفِّرِ الْبَرْمَكِيِّ، وَبِدَمَشْقَ مِنْ أَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ هِلَالٍ. أَجَادَ تَصْنِيفَ الْأَرْبَعِينَ وَأَبَانَ عَنْ حِفْظٍ، وَلَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ وَكَانَ صُدُّوقًٌا مُوَثِّقًًا؛ كَتَبَ عَنْهُ أَبُو الْمَوَاهِبِ الْحَافِظُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ الدَّبِيثِيِّ؛ وَكَانَ ظَرِيفًًا حُلْوَ الْمُحَاضَرَةِ تُوَصَّلُ إلَى الدَّوْلَةِ وَذَهَبَ رَسُولًا عَنْ الْخَلِيفَةِ إلَى الْأَطْرَافِ وَارْتَفَعَتْ رَتْبَتُهُ وَكَثُرَ مَالَهُ، رَوَى شَيْئًٌا يَسِيرًُا تَقَعُ لَنَا رِوَايَتُهُ بِالْإِجَازَةِ. تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَهْلَا فِي مَبْدَأِ سِنّ الشَّيْخُوخَةِ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُسْنَدَ أَصْبَهَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالٍ التَّرْكُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ عَنْ نَيْفٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، تَفَرَّدُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي مُطَيِّعٍ الصَّحَّافِ، وَمُحْدِثٌ دِمَشْقَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ الْمَوَازِينِيُّ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَالْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَضْرَمِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ أَخُو الْقَاضِي مُحَمَّدٌ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو سَعْدِ
1 ١١٠٣- تاريخ الإسلام: الورقة ٢٥ "باريس ١٥٨٢". ابن العماد في الشذرات: ٤/ ٢٨٤. المنذري في التكملة: الترجمة ٨٤. ابن تغري بردي في النجوم: ٦/ ١١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout