وَخَمْسُمِائَةٍ أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ شُمَّةَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ أَنَا أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- إِذَا دَخَلَ الْخَلَاَءُ قَالَ: "اللهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثَ". صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
١٠٩٩- ٣/١٧- السهيلِي الحَافِظ العَلامَةُ الْبَارِعُ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ سَعْدُونَ، وَيُكَنَّى أَيْضًُا أَبَا الْحَسَنَ: وَلَدُ الْخَطِيبِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ الْإِمَامِ الْخَطِيبُ أَبِي عُمَرَ الْخَثْعَمِيِّ الأَنْدَلُسِيِّ الْمَالِقِيُّ الضَّرِيرُ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْمُؤَنَّقَةِ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ بُضْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ.
أَخْذِ الْقِرَاءَاتِ عَنْ أَبِي دَاوُد الصَّغِيرِ سُلَيْمَانَ بْنُ يَحْيَى وَأَخَذَ بَعْضَهَا عَنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْخَيْرِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَشُرَيْحُ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِجَاحٍ الذَّهَبِيّ وَطَائِفَةٌ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أُخْتٍ غَانِمٍ وَنَاظِرٌ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطُّرَاوَةِ وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًٌا مِنْ كُتُبِ الْأَدَبَ، عَُمِي وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ عَشْرَةَ سَنَةَ حَمَلَ النَّاسِ عَنْهُ، وَصِنْفَ كِتَابِ "الرَّوْضِ الْأَنْفَ" كَالشَّرْحِ لِلسِّيرَةِ النُّبَوِيَّةِ فَأَجَادَ وَأَفَادَ وَذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مُصَنِّفًًا، وَلَهُ كِتَابُ "الْإِعْلَامِ بِمَا أَبْهَمَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ"، وَلَهُ "كِتَابُ الْفَرَائِضِ" وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ إمَامًٌا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً وَقَدْ اسْتُدْعِيَ مِنْ مَالَقَةٍ إلَى مَرَاكِشٍ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَّةَ وَجَمَاعَةً، قَالَ ابْنُ دُحْيَةَ: كَانَ يَتَسَوَّغُ بِالْعَفَافِ وَيَتَبَلَّغُ بِالْكُفَّافِ حَتَّى نَمَا خَبَرُهُ إلَى صَاحِبِ مُرَاكِشٍ فَطَلَبَهُ وَأَحْسَنَ إلَيْهِ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَأَقَامَ بِهَا نَحْوًُا مِنْ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ.
وَأَمَّا سُهَيْلٌ الْمَنْسُوبِ إلَيْهَا فَقَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ بَلَدٍ مَالَقَةٍ سُمِّيَتْ بِالْكَوْكَبِ سُهَيْلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَى فِي جَمِيعِ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ إلَّا مِنْ جَبَلِ مَطِلٍ عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَرْتَفِعُ نَحْوَ دَرَجَتَيْنِ وَيُغِيبَ، وَبَلَغَنَا أَنَّ السُّهَيْلِيَّ وَلِيَّ قَضَاءُ الْجَمَاعَةِ فَحَمِدَتْ سِيرَتُهُ. كَذَا وُجِدْتْ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِ فَرَائِضِهِ وَأَنَّهُ وَلِدٌ بِإِشْبِيلِيَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ. تُوُفِّيَ بِمُرَاكِشٍ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَال أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ السُّهَيْلِيُّ وَاسِعُ الْمَعْرِفَةِ غَزِيرَ الْعِلْمِ نَحْوِيًّا مُتَقَدِّمًا لُغَوِيًّا عَالِمًا بِالتَّفْسِيرِ وَصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ عَارِفًا بِالرِّجَالِ وَالْأَنْسَابِ عَارِفًا بِعِلْمِ الْكَلَامِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ حَافِظًا لِلتَّارِيخِ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ذَكِيًّا نَبِيُّهَا صَاحِبُ اخْتِرَاعَاتٍ وَاسْتِنْبَاطَاتٌ مُسْتَغْرَبَةً.
رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَجَّاجِ ابْنُ الشَّيْخِ وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنَا حَوْطُ اللَّهِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ غَلَبُونَ وَأَبُو عَمْرِو بْنِ عَيْشُونٍ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ السَّرَّاجِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout