وَقَالَ: جَاءَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى إلَى جَدْي يَعْنِي الْمُصْلِحَ فَقَالَ: تَتَكَلَّمُ فِي أَبِي الْخَيْرِ؟ قَالَ: لَا أَفْعَلُ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي جُرْحَهُ، إنَّهُ يَتَتَبَّعُ أَمَالِي يَعْنِي غَلَطَهُ.
١٠٩٣- ١٥/١٦- أبو العَلاء الهَمَذَانِيُّ الْحَافِظُ الْعَلَّاَمَةُ الْمُقْرِئُ شَيْخُ الإِسْلَاَمِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارُ شَيْخُ هَمَذَانَ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَلَازِمُهُ مُدَّةً، وَعَلَى مُقْرِئٍ وَاسِطِ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ وَأَبِي بَكْرٍ الْمُزْرِفِيّ وَطَائِفَةٌ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانَ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ نَبْهَانَ وَابْنِ الْحُصَيْنِ وَخَلائِقُ بِبَغْدَادَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ الْفَضْلِ الْفَرَاوِيِّ وَطَائِفَةُ بِنَيْسَابُورَ؛ ثُمَّ رَحَلَ ثَانِي مَرَّةً إِلَى بَغْدَادَ فَأَسْمَعَ ابْنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَخَمْسَمِائَةٍ فَأَكْثَرَ، ثُمَّ بَعْدَ عَامٍ أَرْبَعِينَ؛ قَرَأَ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ سُكَيْنَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الدَّبَّاسِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَيّْالِ؛ وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْمَوَاهِبِ بْنُ صَصْرِى وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَالْحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَمَّامِيُّ، وَمُحَمَّدٌ وَالْقَاضِي عَلِيٌّ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بَنُو ابْنِ بُنِيْمَانَ، وَهُمْ أَسْبَاطُهُ، وَآخَرُونَ وَخَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقِيرِ.
قَال أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: حَافِظٌ مُتَّقِنٌ وَمُقْرِئٌ فَاضِلٌ حُسْنُ السِّيرَةِ مَرْضِي الطَّرِيقَةِ عَزِيزٌ النَّفْسِ سَخِيَ بِمَا يَمْلِكُهُ مُكْرِمٌ لِلْغُرَبَاءِ يَعْرِفُ الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثَ وَالْأَدَبُ مَعْرِفَةُ حَسَنَةٌ سَمِعْتُ مِنْهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ: شَيْخُنَا أَبُو الْعَلاَءِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُعْرِفَ بَلْ تَعَذَّرَ وُجُودُ مِثْلِهِ فِي أَعْصَارِ كَثِيرَةٍ عَلَى مَا بَلَغَنَا مِنَ السِّيَرِ، أَرْبَى عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فِي كَثْرَةِ السَّمَاعَاتِ مَعَ تَحْصِيلِ أُصُولِ مَا سَمِعَ، وُجُوْدَةَ النُّسَخِ وَإِتْقَانِ مَا كَتَبَهُ بِخَطِّهِ، مَا كَانَ يَكْتُبُ شَيْئًًا إِلَّاَّ مُنْقِطًٌا مُعَرَّبًًا، وَأَوَّلَ سَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّونِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، بَرْعٍ عَلَى حِفَاظِ عَصْرِهِ فِي حِفْظِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَدِيثِ مِنْ الْأَنْسَابِ وَالتَّوَارِيخِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْكِنَى وَالْقِصَصِ وَالسِّيَرِ، وَلَقَدْ كَانَ يَوْمًَا فِي مَجْلِسِهِ فَجَاءَتْهُ فَتْوَى فِي عُثْمَانَ -رَضِيَ اللّهُ عنه- فَكَتَبَ مِنْ حِفْظِهِ وَنَحْنُ جُلُوسٍ دَرَجًًا طَوِيلًا فِي إخْبَارِهِ، وَلَهُ تَصَانِيفٌ مِنْهَا "زَادَ الْمُسَافِرُ" فِي خَمْسِينَ مُجَلَّدًٍا، وَكَانَ إمَامًٌا فِي الْقُرْآنِ وَعُلُومِهِ وَحَصَلَ مِنْ الْقِرَاءَاتِ مَا أَنَّهُ صَنْفٌ فِيهِ الْعَشَرَةَ، وَالْمُفْرَدَاتُ، وَصِنْفٌ فِي الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ وَفِي التَّجْوِيدِ وَالْمَاءَاتِ وَالْعَدَدِ وَمَعْرِفَةِ الْقِرَاءِ وَهُوَ نَحْوُ مِنْ عَشَرَ مُجَلَّدَاتٍ، اسْتَحْسَنَتْ تَصَانِيفُهُ وَكَتَبْتْ وَنُقِلَتْ إلَى خُوَارِزَمَ وَإِلَى
1 ١٠٩٣- العبر: ٤/ ٢٠٦. البداية والنهاية: ٢/ ٢٨٦. شذرات الذهب: ٤/ ١٣١. الكامل: ١١/ ١٦٧. المنتظ: ١٠/ ٢٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout