قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخْرَجَ لِي شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ بِأَصْبَهَانِ مُحْضَرًًا فِي أَبِي الْخَيْرِ بْنِ مُوسَى وَطَلَبَ مِنْ الْمَشَايِخِ أَنْ يَكْتُبُوا حَالَهُ فِيهِ، فَفِيهِ خَطُّ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَأَبِي نَصْرٍ الْغَازِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ اللّفَتَوَانِيُّ وَأَبِي مَسْعُودٍ كَوَتَاهُ وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ شَهِدُوا أَنَّهُ لَا يَحْتَجُّ بِنَقْلِهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا يُوثِّقُ بِهِ فِي دِيَانَتِهِ وَسُوءِ سِيرَتِهِ.
وَقَرَأْتْ فِي جُزْءٍ بِخَطِّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْخَُجِنْدِيُّ سُؤَالًا سَأَلَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ عَنْ إجَازَاتِ الْبَغْدَادِيِّينَ لِمَسْعُودِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيِّ وَهُمْ ابْنُ الْمَأْمُونِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَابْنُ النُّقُورِ وَتَمَامُ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ نَقَلَهُمْ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُوسَى وَأَحَالَ عَلَى مَوَاضِعَ فَطَلَبَتْ فَلَمْ تُوجَدْ وَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَسَأَلَهُ أَيْضًُا عَنْ إجَازَاتِ ابْنِ هَاجِرٍ، وَكَتَبَ أَبُو مُوسَى الْجَوَابُ: اغْتَرَّتْ الْأَغْرَارُ بِهَذِهِ الْإِجَازَاتِ وَضَيَّعُوا أَوْقَاتِهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ بِهَا وَبِتَسْوِيفِ الْمُدَّعِي لَهَا بِإِظْهَارِهَا إلَى أَنْ تَحَقَّقَ بُطْلَانُهَا بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ، وَالرُّجُوعِ إلَى الْحَقِّ أَوْلَى، فَمَنْ قَرَأَ بِإِجَازَةِ هَؤُلَاءِ عَلَى الرَّئِيسِ فَقَدْ ضَلَّ سَعْيُهُ وَخَابَ أَمَلُهُ وَبَطَلَ عَمَلُهُ، وَقَدْ أَشْهَدَ الرَّئِيسُ عَلَى نَفْسِهِ بِبُطْلَانِ بَعْضِهَا. قَرَأَتْ بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءَ سَمِعَتْ الْإِمَامَ عَبْدَ اللَّهِ الْجَبَّائِيّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو الْخَيْرِ يَحْفَظُ الْبُخَارِيُّ وَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِسْنَادَ حَتَّى أَقْرَأَ الْمَتْنَ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْمَتْنَ حَتَّى أَقْرَأَ أَنَا الْإِسْنَادُ. وَلَدُ أَبُو الْخَيْرِ فِي صَفْرِ سَنَةٍ خَمْسِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةٍ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
وَفِيهَا مَاتَ مُسْنَدُ الْقِرَاءِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُنِيْفٍ الدَّارِقِزِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ، وَمِلْكُ النَّجَاةِ أَبُو نِزَارٍ الْحَسَنُ بْنُ صَافِي؛ وَمُسْنَدُ أَصْبَهَانِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلانِيُّ.
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بُدْرَانَ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ النَّرْدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ سَمِعَ أَيْمَنَ بْنَ نَابِلٍ يُحَدِّثُ أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَرْمِي الْجَمْرَةَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إلَيْكَ إلَيْك لَفْظٌ عَلَى الْأَرْدَسْتَانِيِّ.
وَقَرَأْتْ بِخَطِّ الشَّيْخِ الضِّيَاءَ: سَمِعْت الْإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِأَصْبَهَانَ يَقُولُ: أَرْسَلَ إلَيَّّ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ مِنْ هَمْذَانَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ مُوسَى: أَيْشُ صَحَّ عِنْدَك فِيهِ مِنْ جَلِّ الْجُرْحِ؟ فَأَرْسَلْت: عِنْدِي دَرَجَ فِيهِ تَعْدِيلُهُ، وَالتَّعْدِيلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَقْرَبُ. ثُمَّ قَالَ: لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ مِنْ أَجَلِ إجَازَاتِ الرَّئِيسِ مَسْعُودٌ فَحَسَبَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout