وَالْأَدَبُ يُكْرَمُ الْغُرَبَاءَ وَيُفِيدُهُمْ عَنْ الشَّيْخِ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًًا كَتَبْتْ عَنْهُ بَهَرَاةٍ وَنَوَاحِيهَا، مَاتَ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحُجَّةِ سَنَةٌ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسَمِائَةٍ. قُلْت: لَقَبَهُ ثِقَةُ الدِّينِ، وَرُوَى عَنْهُ الْحَافِظَانِ ابْنُ عَسَاكِرٍ وَالسَّمْعَانِيُّ وَأَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمَعْزِ الْهَرَوِيُّ، وَلَهُ تَارِيخٌ صَغِيرَ.
وَفِيهَا مَاتَ الْمُسْنَدُ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُذَارِيُّ بِبَغْدَادَ سَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بْنِ الْبَنَاءِ، وَالْمُسْنَدُ الْفَقِيهُ أَبُو سَعْدٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَحْمُودِيُّ الْبَلْخِيُّ صَاحِبُ الْوُخْشَى، وَالْمُسْنَدُ نُوشَتَكَيْنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّضْوَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُسْنَدُ خُرَاسَانَ الْخَطِيبُ أَبُو الْأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ تَاجٍ الْأُمَنَاءِ عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا الْحَافِظُ ثِقَةُ الدِّينِ أَبُو النَّضْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفَامِيِّ أَنَا زَيْدُ بْنُ الْفَضْلِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرِّفَاءُ ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُسَدَّدٌ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- نَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يَنْتَبِذَ فِيهِ.
١٠٨٧- ٩/١٦- ابن الدّباغ الْحَافِظ أَبُو الْوَلِيدِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَيْرَةَ، وَقِيلَ: إِبْرَاهِيمُ بَدَلُ عُمَرَ، اللَّخْمِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الأَنْدِيُّ مُحْدِثٌ مَرْسِيَةً، لَاَ بَلْ مُحْدِثٌ الأَنْدَلُسِ: اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: هُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْمَهْرَةِ الْمُتَقِنِينَ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ وَجَهَابَذَةِ النُّقَادِ اعْتَمَدَ أَبَا عَلِيّ بْنُ سَكْرَةَ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوْلاَنِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ وَخَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّحَّاسِ وَعَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدْفِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ النَّاسُ فِيمَا قَيَّدَ لِإِمَامَتِهِ وَإِتْقَانِهِ، وَعُوَّلَ عَلَيْهِ الْجُِلةَ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ أَئِمَّةِ الْمُحَدِّثِينَ بِالْأَنْدَلُسِ وَكَانَ سَمْحًَا مُؤَثِّرًًا عَلَى قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ، نَزُّهُ النَّفْسَ، وَلِي خِطَابَةٌ مَرْسِيَّةٌ وَقْتًَا ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءً دَانِيَةً.
قَالَ أَبُو الْعَطَاءِ وَهْبُ بْنُ نَذِيْرٍ: هُوَ خَاتِمَةُ أَئِمَّةِ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَهُ تَوَالِيفَ، أَكْثَرُ عَنْهُ ابْنُ بِشَكْوَالٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ، وَقَالَ ابْنُ بِشَكْوَال: رَوِىَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ كَثِيرًٌا وَلَازِمُهُ طَوِيلًا، وَأَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِنَا وَكَانَ مِنْ أَنْبَلَ أَصْحَابِنَا وَأَعْرَفُهُمْ بِطَرِيقَةِ الْحَدِيثِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَأَزْمَانِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ وَثِقَاتِهِمْ وَأَعْمَارِهُمْ وَآثَارِهُمْ، مِنْ أَهْلِ الْعِنَايَةِ الْكَامِلَةِ بِتَقْيِيدِ الْعِلْمِ وَلَقَاءِ الشُّيُوخِ، لَقِيَ مِنْهُمْ كَثِيرًٌا وَكَتَبَ عَنْهُمْ، شَُوَوْرٌ فِي الْأَحْكَامِ بِبَلَدِهِ ثُمَّ خَطَبَ بِهِ وَقْتًَا، وَقَالَ لِي: إِنَّ مُولِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ.
1 ١٠٨٧- العبر: ٤/ ١٢٦. طبقات الحفاظ: ٤٨٥. شذرات الذهب: ٤/ ١٤٢. هدية العارفين: ٢/ ٥٥٢. الصلة: ٢/ ٦٨٢، ٦٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout