لِمَا فِي الْمُخْتَلِفِ وَالْمُؤْتَلَفِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ الْأَوْهَامِ" وَانْتِصَارِهِ مِنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ ضَابِطًٌا مُحْدِثًًا مُتَّقِنًًا إمَامًٌا مُفِيدًًا ذَاكِرًَا لِلرِّجَالِ حَافِظًٌا لِلتَّارِيخِ وَالْأَنْسَابِ فَقِيهًُا بَارِعًَا أَحَدُ الْجُلَّةِ الْمُشَارَ إلَيْهِمْ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَبْرٍ وَابْنُ مَضَا وَابْنُ خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَاسْتُشْهِدَ عِنْدَ دُخُولِ الْعَدُوِّ الْمَرْيَةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَكَانَ مُوْلِدُهُ فِي سَنَةٍ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَافٍ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ؛ وَالْأَوَّلُ أَصَحّ.
١٠٨٥- الجُوزقانِي الْحَافِظُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْذَانِيُّ مُصَنِّفٌ كِتَابٍ "الأَبَاطِيلِ": وَهُوَ مَحْتُوٍ عَلَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ وَوَاهِيَةٌ طَالَعَتِهِ وَاسْتَفَدَّتُ مِنْهُ مَعَ أَوْهَامٍ فِيهِ، وَقَدْ بَيَّنَ بُطْلَانَ أَحَادِيثِ وَاهِيَةٍ بِمُعَارَضَةِ أَحَادِيثِ صِحَاحٍ لَهَا، سَمِعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدٍ الدُّونِيِّ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ وَيَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْغُضَائِرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَشَيْرُوَيْهِ بْنُ شَهْرْدَارٍ الدَّيْلَمِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ الْبُرْوجَرْدِيُّ وَأَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَنْدِهِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِنْجَيْرٍ وَحَمْدُ بْنِ نَصْرٍ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ، وَمِنْ صِغَارِ شُيُوخِهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ الْيُوسُفِيُّ، رَوَى هَذَا الْكِتَابَ عَنْهُ ابْنُ أُخْتِهِ نُجِيبُ بْنُ غَانِمٍ الطَّيَانُ فَحَدَّثَ بِهِ نَجِيبٌ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
وَأَمَّا الْجَوْزَقَانِيُّ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ فَلَا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِوَانِ بْنِ مُشَقٍ ضَبْطَ وَفَاتَهُ فِي سَادِسِ عَشَرَ رَجَبَ سَنَةً ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَجَوْزِقَانِ نَاحِيَةٌ مِنْ هَمْذَانَ كَتَبَ وَحَصَلَ وَصِنْفُ عِدَّةِ كُتَبَ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ مِنْهَا كِتَابُ "الْمَوْضُوعَاتِ" أَجَادَ تَصْنِيفُهُ رَوَى لَنَا عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْجَيْلِيُّ.
١٠٨٦- ٨/١٦- الفامي الحَافِظ أَبُو النَّصْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ مُحْدِثٌ هَرَاةَ: وَلَدَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَهَرَاةٍ، وَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمِيْرِيّ وَنُجِيبُ بْنُ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيِّ وَأَبَا عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَزْدِيّ وَشَيْخُ الإِسْلَاَمِ أَبَا إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيّ وَعِدَّةً، وَفِي الرِّحْلَةِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيِّ، ذَكَرَهُ السَّمْعَانِيُّ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ: كَانَ بِبَغْدَادَ حَسْنِ السِّيرَةِ جَمِيلُ الطَّرِيقَةِ دَمِثَ الْأَخْلَاقُ كَثِيرُ الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ دَائِمُ الذِّكَرِ مُتَوَدِّدًٌا مُتَوَاضِعًًا، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثَ
1 ١٠٨٥- الباب: ١/ ٣٠٧. الوافي بالوفيات: ١٢/ ٣١٥. شذرات الذهب: ٤/ ١٣٦. هدية العارفين: ١/ ٣١٣. الرسالة المستطرفة: ١١١. ١٠٨٦- العبر: ٤/ ١٢٤. طبقات الحفاظ: ٤٨٣. شذرات الذهب: ٤/ ١٤٠. النجوم الزاهرة: ٥/ ٣١٠. هدية العارفين: ١/ ٥١٨. الأنساب: ٩/ ٢٣٤، ٢٣٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout